زرع أجهزة تنصت بالبنتاجون والخدمة السرية.. كواليس التجسس الإسرائيلي على إدارة ترامب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف عدد من المسؤولين الأمريكيين الحاليين والسابقين، اليوم الأحد، عن تطورات جديدة في أزمة التجسس الإسرائيلي على الولايات المتحدة مع وجود خلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن اتفاق إنهاء الحرب مع إيران.

إسرائيل تستهدف الولايات المتحدة بعمليات تجسس قديمة

وقال المسؤلون في شهادات خاصة لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن التحذير من التهديد الاستخباراتي المضاد الصادر عن وزارة الدفاع الأمريكية ضد إسرائيل ليس مفاجئًا، فإسرائيل، كما تفعل الولايات المتحدة، لطالما انخرطت في عمليات جمع معلومات استخباراتية مكثفة ضد أعدائها وحلفائها على حد سواء.

وتابعت الصحيفة: "مستوى التهديد الاستخباراتي المضاد لإسرائيل أعلى الآن من أي حليف آخر، وأعلى من بعض الدول المعادية، ومن بين حلفاء الولايات المتحدة، لا تقترب من مستوى القلق بشأن جهود التجسس الإسرائيلية سوى كوريا الجنوبية، المصنفة ضمن المستوى العالي في بعض الحالات".

ووصف مسؤول رفيع المستوى، عدوانية جمع المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية عن كبار المسؤولين الأمريكيين خلال إدارة ترامب الثانية بأنها "غير مسبوقة".

وقال مسؤولان عسكريان أمريكيان رفيعا المستوى إن الأفراد الأمريكيين، وخاصة الذين يخدمون في إسرائيل أو مع نظرائهم الإسرائيليين، كانوا على دراية تامة بمخاطر مكافحة التجسس قبل صدور التقرير الجديد.

وقال المسؤولان، إن الأفراد الأمريكيين يستخدمون مجموعة من الإجراءات والبروتوكولات الأمنية للمساعدة في مواجهة التهديد وحماية أنفسهم خاصة أثناء السفر في إسرائيل.

إسرائيل تجسست على بايدن بسبب حرب غزة

ويشير التقرير إلى أن حوادث مكافحة التجسس بدأت في الازدياد أواخر عام 2024، مع ضغط إدارة الرئيس السابق جو بايدن على إسرائيل لكبح هجماتها على غزة، واستمرت حتى عام 2025، مع دراسة إدارة ترامب خيارات مهاجمة إيران.

وفصّل التقرير، الذي تضمن مساهمات من عدد من وكالات الاستخبارات العسكرية، عدة حوادث وقعت في السنوات الأخيرة. ففي عام 2021، ضُبط ضباط استخبارات عسكرية إسرائيلية وهم يزرعون أجهزة تنصت في وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية (DIA) في المقر الرئيسي.

وفي العام الماضي، تم الكشف عن محاولة ضباط من جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) زرع جهاز تنصت في سيارة تابعة لجهاز الخدمة السرية.

وبينما لا تتناول وثيقة وكالة استخبارات الدفاع مفاوضات السلام بشكل صريح، فقد أثارت تقارير استخباراتية أخرى حديثة مخاوف بشأن تنصت الإسرائيليين على ويتكوف وغيره من كبار المفاوضين أثناء سعيهم للتوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال مسؤول أمريكي رفيع سابق، تعامل بشكل مكثف مع إسرائيل، إن ميل بعض كبار مسؤولي إدارة ترامب إلى السفر على متن طائرات خاصة، وإجراء أعمال تتعلق بالأمن القومي عبر هواتفهم الشخصية، ورفض استقبال موظفين من السفارات الأمريكية في الخارج، جعلهم أهدافًا سهلة لأجهزة التجسس التابعة للحلفاء والخصوم على حد سواء.

كما أقر مسؤولون حاليون آخرون بأن استخدام كبار المسؤولين الأمريكيين للهواتف المحمولة الشخصية جعلهم أهدافًا سهلة للتنصت.

وأظهرت التحقيقات أن إلبريدج كولبي، وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسة، والذي ظهر في جلسة استماع بمجلس الشيوخ في مارس الماضي، كان هدفًا لجهود التجسس الإسرائيلية. 

كانت الولايات المتحدة وإسرائيل متحالفتين إلى حد كبير في بداية الحرب الإيرانية، حيث أيّد ترامب هدف نتنياهو بإزاحة النظام الإيراني عن السلطة. لكن سرعان ما تباينت أهداف الحرب، إذ ركزت الولايات المتحدة بشكل أكبر على محاولة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية لإجبارها على تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات، بينما كانت إسرائيل تأمل في أن تفقد الحكومة الإيرانية المتشددة قبضتها على السلطة.

وبحسب الصحيفة ليس من الواضح سبب استهداف كولبي، المسؤول عن سياسة البنتاجون. لكنه يُعدّ من أبرز المؤيدين داخل الحكومة الأمريكية لسياسة خارجية منضبطة. أما ديمينو، المسؤول عن سياسة البنتاجون في الشرق الأوسط، فيجعله شخصية ذات أهمية طبيعية لإسرائيل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق