قال رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية، شارل جبور، إن الحرب الدائرة في جنوب لبنان لم تتوقف فعليًا، مؤكدًا أن المواجهات ستستمر في ظل غياب أي خطوات عملية لتنفيذ متطلبات الخروج من الصراع.
وأوضح جبور في تصريحات لـ"الدستور"، أن حزب الله رفض ما وصفه بالبيان المشترك الأمريكي الإسرائيلي اللبناني، الذي تضمن، بحسب قوله، خارطة طريق تهدف إلى إنهاء الحرب من خلال انسحاب الحزب من جنوب نهر الليطاني وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية.
وأضاف أن رفض الحزب لهذه الطروحات يعني استمرار المواجهة العسكرية، مشيرًا إلى أنه لا توجد مؤشرات جدية حتى الآن تدل على قرب انتهاء الحرب.
لا نهاية للحرب قبل حسم ملف السلاح
ورأى جبور أن وقف الحرب بشكل نهائي يرتبط بملف سلاح حزب الله، معتبرًا أن الأزمة الحالية ستبقى مفتوحة طالما لم يتم التوصل إلى معالجة لهذا الملف.
وقال إن الدولة اللبنانية تسعى إلى فرض سلطتها على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسلم بالمؤسسات الشرعية، مشددًا على أن استمرار وجود قوة عسكرية خارج إطار الدولة يمثل أحد أبرز أسباب استمرار التوتر.
تحميل إيران مسؤولية استمرار الأزمة
وفي تعليقه على السجال السياسي بين بيروت وطهران، اعتبر جبور أن تصريحات الرئيس اللبناني جوزيف عون جاءت في سياق تحميل إيران مسؤولية جزء من الأزمة التي يعيشها لبنان.
وأضاف أن الرئيس اللبناني كان واضحًا في موقفه الرافض لتحويل لبنان إلى ساحة تستخدم في الصراعات الإقليمية أو كورقة تفاوض في المباحثات الدولية، لافتًا إلى أن لبنان لا يجب أن يدفع ثمن الحسابات الإقليمية أو الدولية لأي طرف.
وأكد أن تصريحات عون تضمنت دعوة مباشرة إلى إيران لاحترام سيادة لبنان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، معتبرًا أن استمرار الحرب والاضطرابات يرتبط، من وجهة نظره، برفض طهران التخلي عن نفوذها داخل الساحة اللبنانية.
دعوة إلى تنفيذ قرارات الدولة
وأشار جبور إلى أن موقف الرئيس اللبناني جاء استكمالًا لما تضمنه خطاب القسم والبيانات الحكومية والقرارات الرسمية المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
وأضاف أن المطلوب في المرحلة الحالية هو تنفيذ القرارات التي اتخذتها السلطات اللبنانية بشأن فرض سلطة الدولة على كامل أراضيها، ووضع حد للتدخلات الخارجية في الشأن اللبناني.
تأييد حكومي للموقف الرئاسي
وأكد جبور أن الموقف الذي عبّر عنه الرئيس اللبناني يحظى أيضًا بدعم من رئيس الحكومة اللبنانية، مشيرًا إلى وجود توافق داخل مؤسسات الدولة بشأن ضرورة معالجة ملف السلاح غير الشرعي وإنهاء حالة الانقسام القائمة حوله.
وختم بالقول إن لبنان بحاجة إلى تثبيت مبدأ احتكار الدولة للسلاح والقرار الأمني والعسكري، معتبرًا أن ذلك يشكل المدخل الأساسي لإنهاء الحرب واستعادة الاستقرار ومنع تكرار الأزمات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.


















0 تعليق