الجمعة 05/يونيو/2026 - 07:58 م 6/5/2026 7:58:30 PM
أكد أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، أن المشهد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران لا يشهد مفاوضات حقيقية بالمعنى السياسي المتعارف عليه، موضحًا أن حالة من الجمود تسيطر على العلاقات بين الجانبين في ظل تمسك كل طرف بمواقفه الأساسية وعدم استعداده لتقديم تنازلات يمكن أن تدفع عملية التفاوض إلى الأمام.
إيران ما زالت تتمسك بما تعتبره حقوقًا وسيادة وطنية لا يمكن التراجع عنها
وأوضح "لاشين"، خلال مداخلة ببرنامج على قناة القاهرة الإخبارية، أن إيران ما زالت تتمسك بما تعتبره حقوقًا وسيادة وطنية لا يمكن التراجع عنها، وفي مقدمتها استمرار عمليات تخصيب اليورانيوم والحفاظ على نفوذها الاستراتيجي المرتبط بمضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات المائية لنقل الطاقة في العالم. وأضاف أن طهران تنظر إلى هذه الملفات باعتبارها جزءًا من أمنها القومي ومكانتها الإقليمية.
الملف النووي لم يعد مجرد قضية سياسية أو تفاوضية بل تحول داخل إيران لقضية قومية تحظى بدعم شعبي
وأشار إلى أن الملف النووي لم يعد مجرد قضية سياسية أو تفاوضية، بل تحول داخل إيران إلى قضية قومية تحظى بدعم شعبي واسع، الأمر الذي يجعل أي مسؤول إيراني يواجه صعوبة كبيرة في تقديم تنازلات تتعلق بنسب التخصيب أو مستقبل البرنامج النووي.
هناك تعاون وتفاهمات معلنة بين إيران وروسيا في عدد من الملفات المرتبطة بالطاقة النووية
كما لفت إلى وجود تعاون وتفاهمات معلنة بين إيران وروسيا في عدد من الملفات المرتبطة بالطاقة النووية، وهو ما يعكس استمرار طهران في تطوير برامجها الاستراتيجية.
وأضاف أن الحشود الجماهيرية التي شهدتها إيران خلال المناسبات الدينية والسياسية الأخيرة حملت رسائل واضحة تؤكد التمسك بحق التخصيب والسيادة على مضيق هرمز، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي ويجعل فرص التوصل إلى تفاهمات سريعة بين واشنطن وطهران محدودة خلال الفترة المقبلة، لتبقى حالة الجمود هي العنوان الأبرز للعلاقة بين الطرفين.


















0 تعليق