أجاب د.علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على سؤال ورد إليه من شهيرة من القاهرة حول كيفية توزيع تركة زوجها المتوفى، في ظل وجود ابن مفقود انقطعت أخباره منذ سنوات، موضحًا الحكم الشرعي والإجراء القانوني في مثل هذه الحالات.
الحكم الشرعي والإجراء القانوني
أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، الأربعاء، أن الغائب الذي انقطعت أخباره لا يجوز اعتباره متوفى إلا بصدور حكم قضائي، مشيرًا إلى أن القضاء لا يحكم بوفاته بشكل مباشر، وإنما يصدر حكمًا "باعتباره ميتًا" بعد إجراءات وتحريات قانونية.
أضاف أن الفرق بين الحكم بوفاة الشخص والحكم باعتباره ميتًا كبير من الناحية الشرعية، حيث إن المفقود قد يظهر حيًا في أي وقت، وفي هذه الحالة يتم إلغاء الحكم القضائي، ويكون له الحق فيما تبقى من تركته في أيدي الورثة، دون الرجوع فيما تم إنفاقه بالفعل.
أشار أمين الفتوى إلى أنه في مسألة توزيع التركة، فإن نصيب الابن المفقود يُحفظ ولا يُوزع إلى حين عودته أو صدور حكم قضائي باعتباره ميتًا، مؤكدًا أنه لا يجوز توريث أبنائه عنه في هذه المرحلة، لأنه في حكم الأحياء حتى تثبت وفاته قانونًا.
وأكد أمين الفتوى أن التركة في الحالة المذكورة توزع بحيث تحصل الزوجة على الثمن لوجود الفرع الوارث، وتحصل الأم على السدس، بينما يُقسم باقي التركة بين الأبناء جميعًا للذكر مثل حظ الأنثيين، مع الاحتفاظ بنصيب الابن المفقود كما هو دون تصرف.
وشدد على أن هذه الضوابط تحقق العدالة وتحفظ الحقوق، مشددًا على أهمية اللجوء إلى القضاء في مثل هذه الحالات لضمان تطبيق الأحكام الشرعية بشكل صحيح.

















0 تعليق