جدل برلماني واسع حول وقف دعم الأسمدة للبساتين.. تحذيرات من تهديد الإنتاج الزراعي والصادرات

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تشهد الساحة البرلمانية في مصر حالة من الجدل الواسع عقب تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بطلبات إحاطة عاجلة إلى الحكومة ووزارة الزراعة، اعتراضًا على قرارات تتعلق بوقف أو تقليص صرف الأسمدة المدعمة لمحاصيل البساتين والموالح والبنجر خلال الموسم الزراعي 2026، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على الإنتاج الزراعي والصادرات المصرية.

طلب إحاطة بشأن وقف دعم أسمدة الموالح والبنجر

435a8da283.jpg

تقدم النائب مدحت ركابي ، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن قرار إلغاء صرف الأسمدة المدعمة لمحاصيل الموالح والبنجر خلال الموسم الزراعي 2026، محذرًا من انعكاسات سلبية محتملة على المزارعين والإنتاج الزراعي والصادرات المصرية.

وقال النائب إن القرار أثار حالة من القلق والاستياء بين المزارعين في مختلف المحافظات، في ظل ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج من التقاوي والمبيدات والعمالة والنقل والطاقة، مشيرًا إلى أن إلغاء الدعم يضيف أعباء جديدة على القطاع الزراعي في وقت تسعى فيه الدولة لتعزيز الإنتاج وزيادة الصادرات.

وأوضح ركابي أن محاصيل الموالح، وعلى رأسها البرتقال واليوسفي والليمون والمانجو، تُعد من أهم القطاعات التصديرية التي حققت نجاحًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب البنجر الذي يمثل محصولًا استراتيجيًا لصناعة السكر وتقليل الاستيراد، مؤكدًا أن أي زيادة في تكلفة الإنتاج ستؤثر على القدرة التنافسية لهذه المحاصيل محليًا وعالميًا.

وتساءل النائب عن الأساس الفني والاقتصادي الذي استندت إليه وزارة الزراعة في اتخاذ القرار، وما إذا كانت هناك دراسات مسبقة لقياس تأثيره على تكلفة الإنتاج وحجم الأعباء على المزارعين، فضلًا عن تأثيره على الإنتاجية وجودة المحاصيل.

وحذر من أن ارتفاع التكلفة قد يدفع بعض المزارعين إلى تقليل معدلات التسميد، ما ينعكس سلبًا على الإنتاج والصادرات والدخل الزراعي.

وطالب النائب الحكومة بتوضيح أسباب القرار ومعاييره، وبيان الدراسات الفنية والاقتصادية المرتبطة به، مع إصدار توجيه بإلغائه، وفتح تحقيق عاجل في آليات توزيع الأسمدة، إضافة إلى عقد جلسة استماع عاجلة داخل لجنة الزراعة والري بمجلس النواب.

طلب إحاطة بشأن وقف دعم أسمدة محاصيل البساتين

21edb43cb3.jpg

في السياق ذاته، تقدم النائب أمير أحمد الجزار، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة، بشأن قرار وقف صرف الأسمدة المدعمة لمحاصيل البساتين، وما يترتب عليه من آثار سلبية على الإنتاج الزراعي والصادرات وأوضاع صغار المزارعين.

وأشار النائب إلى أن القرار جاء في وقت تؤكد فيه الحكومة دعم الإنتاج الزراعي وتعظيم الصادرات، إلا أن وقف الدعم أثار حالة واسعة من القلق بين المزارعين، خاصة صغار الحائزين الذين يعتمدون على الأسمدة المدعمة لمواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج.

وأوضح أن قطاع البساتين يُعد من أهم القطاعات الزراعية في مصر، حيث تتجاوز مساحاته 2.3 مليون فدان، تشمل نحو 450 ألف فدان موالح، وأكثر من 300 ألف فدان نخيل، ونحو 200 إلى 250 ألف فدان زيتون، وأكثر من 120 ألف فدان مانجو، إلى جانب مساحات كبيرة من الفواكه الأخرى.

وأكد أن الموالح المصرية حققت نجاحًا كبيرًا في الأسواق العالمية، ما جعل هذا القطاع أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، محذرًا من أن القرار قد يهدد استمرار هذا النجاح في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج.

وأضاف أن استمرار ارتفاع أسعار الأسمدة في السوق الحرة قد يدفع المزارعين إلى تقليل معدلات التسميد، وهو ما يؤدي إلى تراجع الإنتاجية وجودة المحاصيل، وانعكاس ذلك على حجم الصادرات الزراعية.

وتساءل النائب عن مدى أولوية بعض المحاصيل مقارنة بمحاصيل البساتين ذات العائد التصديري المرتفع، وعن فلسفة توزيع الدعم الزراعي في المرحلة الحالية.

وطالب بـوقف تنفيذ القرار مؤقتًا، وفتح حوار موسع مع المزارعين، وإعادة هيكلة منظومة الدعم بما يضمن عدم تحميل صغار المزارعين أعباء إضافية، إلى جانب تقديم بدائل واضحة مثل الدعم النقدي أو آليات تمويل ميسرة.

طلب إحاطة بشأن تأثير القرار على الإنتاج والصادرات

bd1d758174.jpg

كما تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن قرار وقف صرف الأسمدة المدعمة لمحاصيل البساتين وتأثيره على الإنتاج والصادرات الزراعية.

وقال النائب إن القرار صدر في توقيت حرج يشهد ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار مستلزمات الإنتاج من أسمدة ومبيدات وطاقة ومياه، ما يزيد من الأعباء على المزارعين ويهدد استمرارية الإنتاج.

وأوضح أن القرار يمس أكثر من 2 مليون فدان من محاصيل الموالح والنخيل والمانجو والزيتون، وهي محاصيل تُعد من أهم مصادر الصادرات الزراعية المصرية والعملات الأجنبية.

وحذر من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي وزيادة معاناة المزارعين، مطالبًا الحكومة بتوضيح مبررات القرار، والكشف عن خطتها لضبط أسعار الأسمدة في السوق الحرة، وتقديم بدائل دعم مناسبة.

وأكد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على الرقعة الزراعية وضمان استقرار الإنتاج الزراعي باعتباره أحد ركائز الأمن الغذائي والاقتصاد القومي.

يعكس هذا الجدل البرلماني المتصاعد حجم القلق داخل القطاع الزراعي من تداعيات قرارات تتعلق بدعم الأسمدة، في ظل تحديات اقتصادية متزايدة تواجه المزارعين وارتفاع تكاليف الإنتاج. وبين مطالب بإلغاء أو تجميد القرارات، ودعوات لإعادة هيكلة منظومة الدعم، يبقى مستقبل محاصيل البساتين والصادرات الزراعية محل نقاش واسع خلال الفترة المقبلة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق