علّقت الإعلامية هند الضاوي، على تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشأن وصف الولايات المتحدة بأنها القوة العظمى الوحيدة والأقوى في العالم، مشيرة إلى أن تكرار هذا الطرح من المسؤولين الأمريكيين، خاصة في عهد الرئيس دونالد ترامب، يعكس حالة من التأكيد المتكرر على مفهوم بات مهددًا بالتراجع.
وأوضحت هند الضاوي، خلال تقديم برنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن الحديث المستمر عن الهيمنة الأمريكية يشير إلى أن نظام القطب الواحد، الذي ساد العالم منذ تسعينيات القرن الماضي، يواجه تحديات متزايدة، لافتة إلى أن السياسات الأمريكية كانت تتحكم في مسار العديد من الملفات الدولية خلال تلك الفترة.
وأضافت هند الضاوي أن ما يُعرف بـ«عصر الأفول الأمريكي» بدأ فعليًا، وأن الولايات المتحدة تدرك ذلك جيدًا، في ظل وجود تحولات كبرى في موازين القوى العالمية، وأكدت أن النفوذ الأمريكي لا يزال حاضرًا في بعض الملفات، لكنه لم يعد منفردًا بالساحة الدولية، مشيرة إلى صعود قوى أخرى مثل روسيا والصين، إلى جانب تنامي علاقات هذه الدول مع عدد من الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة، بما يعكس تغيرًا تدريجيًا في شكل النظام العالمي.
تحميل ترامب مسؤولية أزمات وصراعات المنطقة قراءة غير دقيقة للمشهد
ونوهت إلى أن تحميل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحده مسؤولية ما تشهده المنطقة من أزمات وصراعات يُعد قراءة غير دقيقة للمشهد، مؤكدة أن السياسات التي قادت إلى الوضع الراهن لم تبدأ مع ترامب، وإنما تعود إلى مراحل سابقة.
وأوضحت أن هذه التوجهات ظهرت منذ الحرب على أفغانستان ومحاولات إسقاط بعض الأنظمة في المنطقة، واستمرت عبر محطات متعددة وصولًا إلى الحرب في قطاع غزة ولبنان وإيران، وأضافت أن اختيار ترامب لقيادة الولايات المتحدة في هذه المرحلة يتناسب مع طبيعة الظروف الحالية، معتبرة أن الإدارة الأمريكية تتبنى نهجًا مختلفًا في التعامل مع الملفات الدولية.
وأكدت أن العديد من حلفاء الولايات المتحدة باتوا ينظرون إليها باعتبارها حليفًا أقل موثوقية مما كان عليه في السابق، وهو ما دفعهم إلى البحث عن شراكات وتحالفات جديدة، مشيرة إلى أن النظام العالمي الحالي يمر بمرحلة تحول كبيرة، موضحة أن الجميع يدرك أن هذا النظام يشهد حالة من التراجع، لكن مختلف الأطراف تخشى تحمل كلفة هذا التحول أو دفع ثمن انهياره.
اقرأ المزيد..

















0 تعليق