الاتحاد الأوروبي لشركات الذكاء الاصطناعي: الاستدامة شرط للاستثمار والتوسع

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الاتحاد الأوروبي أن الشركات الراغبة في الاستفادة من الطفرة العالمية في تقنيات الذكاء الاصطناعي مرحب بها داخل السوق الأوروبية، لكن بشرط الالتزام الكامل بأهداف التكتل المتعلقة بالطاقة والمناخ وحماية البيئة، في ظل المخاوف المتزايدة من التأثيرات البيئية لمراكز البيانات الضخمة التي تشغل هذه التقنيات.

الطاقة النظيفة

ووفقا لبوليتيكو، قال مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن إن الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي مطالبة بالاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، بما في ذلك الطاقة المتجددة والطاقة النووية، بدلاً من الوقود الأحفوري، إلى جانب تطوير آليات للاستفادة من الحرارة الفائضة الناتجة عن مراكز البيانات واستخدامها في تدفئة المنازل والمنشآت التجارية.

ويأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه العالم سباقاً متسارعاً لبناء مراكز بيانات جديدة لتلبية الطلب المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث تتصدر الولايات المتحدة والصين هذا المجال، بينما يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز قدراته التقنية وتقليص الفجوة مع المنافسين الدوليين.

وتستهلك هذه المراكز كميات هائلة من الكهرباء والمياه اللازمة لتشغيل الخوادم وتبريدها، ما يثير مخاوف بشأن الضغوط المتزايدة على شبكات الطاقة والموارد البيئية، خاصة في أوروبا التي تفرض معايير بيئية أكثر صرامة مقارنة بالعديد من المناطق الأخرى.

وأوضح يورغنسن أن الاتحاد الأوروبي لا يريد أن يؤدي التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى ارتفاع فواتير الطاقة أو زيادة الانبعاثات الكربونية، مشدداً على أن الاستدامة يجب أن تتحول إلى ميزة تنافسية للشركات العاملة في هذا القطاع.

وفي هذا السياق، تستعد المفوضية الأوروبية لإطلاق حزمة جديدة تهدف إلى تعزيز السيادة التقنية الأوروبية وتقليل الاعتماد على مزودي التكنولوجيا الأجانب في مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

كما تعمل المفوضية على إعداد نظام تصنيف جديد لمراكز البيانات يعتمد على معايير تشمل كفاءة استهلاك الطاقة والمياه وإعادة استخدام الحرارة المهدرة. 

وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن الاستفادة من نصف الحرارة الفائضة الناتجة عن مراكز البيانات الحالية يمكن أن توفر التدفئة لنحو أربعة ملايين منزل أوروبي.

وأكد أن تحقيق التوازن بين التوسع في الذكاء الاصطناعي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر ليس أمراً مستحيلاً، بل يمثل فرصة لتعزيز الابتكار مع الحفاظ على الأهداف البيئية طويلة المدى، داعياً الشركات إلى مزيد من الشفافية بشأن استهلاكها للطاقة ودورها في دعم التحول نحو مستقبل أكثر استدامة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق