استشاري تغذية علاجية: استخدام اللحوم بالطريقة الخطأ يزيد من الكوليسترول والدهون الثلاثية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت الدكتورة بسمة حمدي، استشاري التغذية العلاجية، أن اللحوم الحمراء تُعد من أهم العناصر الغذائية التي ينبغي أن تتضمنها الأنظمة الغذائية، لما تحتويه من بروتين كامل وعناصر غذائية أساسية يحتاجها الجسم، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الإفراط في تناولها أو طهيها بطرق غير صحية قد يؤدي إلى مشكلات صحية مزمنة.

اللحوم الحمراء مصدر مهم للبروتين والحديد
وأوضحت حمدي، خلال مداخلة عبر شاشة النيل للأخبار، أن اللحوم الحمراء تحتوي على بروتين كامل الأحماض الأمينية الضرورية لبناء الهرمونات والإنزيمات ودعم المناعة والعضلات وبناء خلايا الجسم المختلفة.

وأضافت أنها غنية بالحديد سهل الامتصاص، ما يجعلها مهمة لمرضى الأنيميا ونقص الحديد وتساقط الشعر المرتبط بهذه المشكلات، فضلًا عن احتوائها على الزنك وفيتامين B12 والكرياتين الطبيعي الذي يحتاجه الرياضيون لبناء الكتلة العضلية.

الإفراط وطرق الطهي الخاطئة وراء المشكلات الصحية
وشددت استشاري التغذية العلاجية، على أن المشكلة لا تكمن في تناول اللحوم نفسها، بل في الإفراط أو الطهي غير الصحي، موضحة أن زيادة الدهون واختيار اللحوم مرتفعة الدهون يؤديان إلى ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية، ويزيدان من مشكلات القلب والقولون، خاصة لدى أصحاب الأمراض المزمنة.

وأشارت إلى أهمية إعداد وجبة الفتة بطريقة صحية خلال عيد الأضحى، عبر تقليل الدهون واختيار اللحوم قليلة الدسم وتحضير الأرز والخبز بصورة أخف، مع تجنب الإفراط في الدهون المصاحبة.

كميات محددة للحوم وتحذيرات لأصحاب الأمراض المزمنة
وأوضحت حمدي أن الشخص السليم يمكنه تناول ما بين 100 و150 جرامًا يوميًا من اللحوم الحمراء قليلة الدهون، أو ما يعادل 300 إلى 500 جرام أسبوعيًا.

وأضافت أن مرضى القلب وارتفاع الكوليسترول يُفضل لهم تناول اللحوم الخالية من الدهون مرة أسبوعيًا فقط، مع الاعتماد بقية الأسبوع على الأسماك وصدور الدجاج، فيما ينبغي لمرضى النقرس تقليل اللحوم الحمراء حتى استقرار نسب حمض اليوريك تحت إشراف الطبيب.

كما حذرت مرضى القولون والجهاز الهضمي من الإفراط في التنوع الغذائي داخل وجبة واحدة، موضحة أن الجمع بين الأرز والخبز والصلصة والدهون واللحوم في وجبة الفتة قد يسبب صعوبة في الهضم وإمساكًا وانتفاخات.

اللحوم المسلوقة والمشوية الأفضل صحيًا
وأكدت أن أفضل طرق طهي اللحوم هي السلق أو الشوي الصحي دون تعريضها لدرجات احتراق مرتفعة تؤدي إلى تغير لونها الداكن، محذرة من أن الإفراط في تناول اللحوم المشوية بشكل مبالغ فيه على المدى الطويل قد يرتبط بمخاطر صحية.

كما شددت على ضرورة تجنب اللحوم المصنعة لاحتوائها على مواد مضافة مثل “النيتريت” المستخدمة في منح اللون الداكن، ووصفتها بأنها غير صحية داخل النظام الغذائي.

نصائح لتناول اللحوم دون أضرار خلال العيد
ونصحت حمدي بأن تقتصر اللحوم على وجبة الغداء فقط، مع ضرورة وجود طبق سلطة لتحسين الهضم وزيادة الإحساس بالشبع، إلى جانب شرب المياه بانتظام للمساعدة في تنظيف الجسم وتقليل الآثار المرتبطة بزيادة استهلاك اللحوم.

وأضافت أن المشروبات الغازية والمشروبات مرتفعة السكر تزيد من مشكلات الجهاز الهضمي والالتهابات، خاصة لدى مرضى السكر ومقاومة الإنسولين.

مشروبات دافئة ومشي لتحسين الهضم
وأوصت استشاري التغذية العلاجية بتناول المشروبات العشبية الدافئة مثل الشاي الأخضر واليانسون والنعناع دون سكر لتحسين الهضم بعد الوجبات الدسمة.

كما دعت إلى تناول الزبادي أو اللبن الرايب لاحتوائهما على البروبيوتيك الداعم لصحة الجهاز الهضمي، إلى جانب المشي لمدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة بعد الطعام لتحسين الهضم وتقليل الانتفاخ والخمول وتعزيز حساسية الإنسولين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق