تعرف على المجمع المسكوني الأول وقانون الإيمان المسيحي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يعد المجمع المسكوني الأول في مدينة نيقية عام 325م من أبرز المحطات التاريخية في حياة الكنيسة المسيحية، حيث وضع أساس قانون الإيمان المسيحي، أو ما يعرف بـدستور الإيمان، لتوحيد العقيدة المسيحية والتأكيد على ألوهية السيد المسيح.

ومن جهته قال الأنبا نيقولا مطران طنطا للروم الأرثوذكس، إنه وُضع الجزء الأول من قانون الإيمان المسيحي، أو دستور الإيمان المسيحي، في المجمع المسكوني الأول، الذي عُقد في مدينة نيقية عام 325م، للتأكيد على ألوهيّة الابن.

وقد وضع بصيغة الجمع لأنه يُعبر عن إيمان أباء المجمع مجتمعين. ونصه: "نؤمن  بإله واحد، آب ضابط الكل، خالق كل شيء، ما يرى وما لا يرى، وبربٍ واحد يسوع المسيح، ابن الله الوحيد، المولود من الآب، ومن جوهر الآب، إله من إله، نور من نور، إله حقّ من إله حقّ، مولود غير مخلوق، له ذات جوهر الآب، الذي به كان كل شيء، مما في السماء وما على الأرض، الذي من أجلنا نحن البشر، ومن أجل خلاصنا، نزل من السماء وتجسد وتأنس، وتألم، وقام في اليوم الثالث، وصعد إلى السماء، وسيأتي ثانيةً ليدين الأحياء والأموات".

وتابع: في ختامه أضاف أباء المجمع عن الابن «إن القائلون بأنه كان وقت عندما لم يكن وأنه لم يكن موجودًا قبل الولادة وصدر من غير الموجود، أو الذين يؤكدون بأن ابن الله له كيان من كائن آخر أو جوهر، أو أنه مخلوق أو متغيّر، أو أمثال هؤلاء. تُسلمهم الكنيسة الجامعة الرسولية للفرز».

وأضاف: إن جوهر نص دستور الإيمان هذا يعود إلى عصر الرسل أنفسهم في قانون الإيمان الرسولي. ففي القرون الثلاثة الأولى، بنوع خاص، كانت قوانين الإيمان تعتمد غالبيتها التكلم بصيغة الجمع، أي «نُؤْمِن»، وليس بصيغة المفرد التي يتلوها الموعوظ لدى اعتماده معلنًا إيمانه المسيحي الشخصي بالقول ]بإله واحد.

وأشار إلى وأنه وقد تطورت صيغة «نُؤْمِن» تدريجيًا بتطور ظروف الوعظ والمعمودية. وانطلاقًا من إعلان المُعمَدين إيمانهم بالقول «أُؤْمِن» فهمت الكنيسة الأرثوذكسية وعلَّمت أن تلاوة دستور الإيمان هو تلاوة شخصية، يعلن فيه كل شخص عن إيمانه الشخصي. خاصة، أنه يجب أن يُفهم على ضوء موقعه في سر الافخارستيا. فتلاوة المؤمنون دستور (قانون) الإيمان بلفظة «أُؤْمِن» في القداس الإلهي معًا، يؤكد أن كل منهم بصفة شخصية وجماعية ككنيسة إتحدهم في الإيمان الواحد.

واختتم: من قوانين المجمع الأول  تعيين تاريخ عيد الفصح، فأقر القاعدة التي كانت كنيسة الإسكندرية تحتفل بموجبها بالعيد، وهي التي تجعل عيد الفصح يقع بعد أول بدر بعد الاعتدال الربيعي في 21 مارس، ومنع الشمامسة من توزيع ولمس القربان المقدس أمام الشيوخ، ولا يجوز الجلوس بين الشيوخ، حَظَر الركوع في قداس الأحد ويوم الخمسين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق