قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور إسماعيل تركي، إن الإدانة المصرية للهجمات الإيرانية على الكويت تعكس ثبات الموقف المصري تجاه أمن الخليج والدول العربية، مؤكدًا أن القاهرة أوصلت رسائل مباشرة عبر اتصالات هاتفية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الإيراني مسعود بزشكان، شددت فيها على رفض الاعتداءات التي تستهدف دولًا عربية لم تكن طرفًا في الحرب.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن استمرار إيران في استهداف القواعد الأمريكية داخل دول عربية يمثل اعتداءً صارخًا على السيادة والأمن، وهو ما دفع إلى إدانات واسعة من مصر والسعودية والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن هذه الهجمات تقوض جهود الوساطة العربية، سواء المعلنة مثل سلطنة عمان وقطر، أو غير المعلنة مثل السعودية ومصر، التي عملت على خفض التصعيد.
وأضاف، أن هذه الاعتداءات تعقد المشهد وتدفع بعض الدول العربية لاتخاذ مواقف أكثر عداءً تجاه إيران، ما يؤثر على طبيعة العلاقات العربية الإيرانية التي لن تعود كما كانت قبل 28 فبراير.
ورأى أن إيران بهذه التصرفات غير المسؤولة تنفذ عمليًا الأجندة الإسرائيلية، إذ تمنح إسرائيل الذريعة لتفجير المنطقة وإشعال حرب إقليمية شاملة.
وأكد أن المشكلة تكمن في أن من يملك زمام القرار داخل إيران هو الحرس الثوري، الذي يرفض أي تنازلات في الملف النووي ويتمسك بخطوط حمراء مثل استمرار تخصيب اليورانيوم، وهو ما يجعل المفاوضات معقدة وغير قابلة للحسم.













0 تعليق