الأمم المتحدة تحذر: العالم يتجه نحو سنوات أشد حرارة مع تسارع تداعيات تغير المناخ

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذرت الأمم المتحدة، الخميس، من أن العالم يتجه نحو تسجيل مستويات قياسية جديدة من الحرارة خلال السنوات المقبلة، في ظل تسارع تداعيات التغير المناخي وارتفاع احتمالات حدوث ظواهر مناخية متطرفة تهدد الأمن الغذائي والمائي والاقتصادي عالميًا.

 

العالم يشهد واحدا على الأقل من أكثر الأعوام حرارة على الاطلاق 

 

وقالت صحيفة الجارديان البريطانية إن تقريرًا جديدًا صادرًا عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، بالتعاون مع هيئة الأرصاد البريطانية، توقع أن يشهد العالم واحدًا على الأقل من أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق قبل عام 2030.

احتمال بنسبة 86% أن يسجل أحد الأعوام بين 2026 و2030 درجة حرارة أعلى من الرقم القياسي

وبحسب التقرير، هناك احتمال بنسبة 86% أن يسجل أحد الأعوام بين 2026 و2030 درجة حرارة أعلى من الرقم القياسي الذي تم تسجيله سابقًا، كما توجد احتمالات مرتفعة لتجاوز متوسط الاحترار العالمي مستوى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

عودة ظاهرة “النينيو” المناخية خلال الفترة المقبلة قد تسهم في رفع درجات الحرارة العالمية

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن عودة ظاهرة “النينيو” المناخية خلال الفترة المقبلة قد تسهم في رفع درجات الحرارة العالمية بصورة إضافية، ما قد يجعل عام 2027 من أكثر الأعوام سخونة في التاريخ الحديث.

وأكد التقرير أن آثار التغير المناخي لم تعد مستقبلية، بل أصبحت واقعًا ملموسًا يظهر في موجات الحر الشديدة والفيضانات والجفاف وحرائق الغابات التي تضرب مناطق مختلفة من العالم بوتيرة متزايدة.

وقال الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، سيمون ستيل، إن استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري يؤدي إلى تسارع الأزمة المناخية، داعيًا الحكومات إلى تسريع التحول نحو الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية بصورة عاجلة.

 القطب الشمالي يشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة بوتيرة أسرع بكثير من المعدل العالمي

كما حذر التقرير من أن القطب الشمالي يشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة بوتيرة أسرع بكثير من المعدل العالمي، مع استمرار ذوبان الجليد البحري وتراجع الغطاء الجليدي في المناطق القطبية.

وأضافت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن ارتفاع حرارة المحيطات وذوبان الأنهار الجليدية يؤديان إلى تسارع ارتفاع مستوى سطح البحر، الأمر الذي يهدد المدن الساحلية والأنظمة البيئية والاقتصادات المعتمدة على السواحل.

وفي أوروبا، شهدت عدة دول موجات حر غير مسبوقة خلال شهر مايو، حيث تجاوزت درجات الحرارة 35 درجة مئوية في بعض المناطق ببريطانيا وفرنسا، وهو ما اعتبره خبراء المناخ مؤشرًا واضحًا على تسارع ظاهرة الاحتباس الحراري.

 الأحداث المناخية الحادة أصبحت أكثر تكرارًا وشدة بسبب النشاط البشري

وأكد علماء مناخ أن الأحداث المناخية الحادة أصبحت أكثر تكرارًا وشدة بسبب النشاط البشري، خاصة حرق الوقود الأحفوري وإزالة الغابات، محذرين من أن استمرار الاتجاه الحالي قد يدفع العالم نحو ارتفاع حراري يقترب من 3 درجات مئوية بنهاية القرن.

وشدد التقرير الأممي على أن خفض الانبعاثات والتوسع في مصادر الطاقة النظيفة وتعزيز خطط التكيف المناخي تمثل خطوات أساسية لتقليل الخسائر البشرية والاقتصادية المرتبطة بتغير المناخ، مؤكدًا أن التأخير في اتخاذ الإجراءات سيجعل تكلفة المواجهة أكبر وأكثر تعقيدًا في المستقبل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق