"التنمية الإفريقي": مصر مؤهلة لتكون مركزًا لسلاسل القيمة القارية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال المدير القطري لمجموعة بنك التنمية الإفريقي في مصر، عبدالرحمن دياو، إن القاعدة الصناعية الكبيرة والمتطورة في مصر، إلى جانب قدراتها التصديرية في مجالي الأدوية والتصنيع الزراعي تؤهلها لتكون مركزًا لسلاسل القيمة القارية.

وأضاف "دياو" - في تصريحات على هامش الاجتماعات السنوية لبنك التنمية الأفريقي لعام 2026 في الكونغو برازافيل، التي تنعقد في الفترة بين 25-29 مايو الجاري، تحت شعار "تعبئة تمويل التنمية لإفريقيا على نطاق واسع في عالم مُجزأ"- أن مصر تمثل أيضا منصة محورية لدعم مشروعات البنية التحتية العابرة للحدود وتعزيز الربط التجاري بين شمال أفريقيا ودول أفريقيا جنوب الصحراء، بفضل موقعها الجغرافي عند ملتقى أفريقيا والعالم العربي والبحر الأبيض المتوسط.

ولفت إلى أن مصر تمثل نموذجا عمليا لتنفيذ واحدة من أكثر خطط التنمية طموحا في إفريقيا، في إطار رؤية مصر 2030 التي ترتكز على البنية التحتية والطاقة النظيفة والتحول الرقمي.

وأشار "دياو" إلى أنه فيما تواجه أفريقيا فجوة تمويلية سنوية للتنمية تُقدر بنحو 400 مليار دولار، تتيح الاجتماعات السنوية في برازافيل فرصة حقيقية لترجمة هذه الحاجة المُلحة إلى آليات تمويلية قابلة للتنفيذ، لافتا إلى أن "الأفريقي للتنمية" يتطلع إلى أن يكون لمصر دور محوري في صياغتها.

وأوضح أن مصر ضخت استثمارات كبيرة في ممرات النقل والمناطق اللوجستية والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وهي مشروعات تحتاج إلى تمويل طويل الأجل، لافتًا إلى أن توجه مصر نحو التوسع في الطاقة المتجددة يتطلب أدوات تمويل مبتكرة تشجع مشاركة القطاع الخاص وتحد من المخاطر.

تنفيذ مشروعات كبرى في الطاقة النظيفة

ونوه بأن "نجاح مجمع بنبان للطاقة الشمسية في أسوان أثبت قدرة مصر على تنفيذ مشروعات كبرى في الطاقة النظيفة، ما يعزز الحاجة إلى تطوير آليات تمويل تساعد على تكرار هذه التجربة على نطاق أوسع".

أما في مجال التحول الرقمي، فقال "إن مصر تنفذ برنامجا طموحا يخدم أهداف التنمية" مؤكدا أن الدولة المصرية تمتع بموقع استراتيجي محوري داخل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، مشيرا إلى أن اجتماعات برازافيل تمثل فرصة مهمة لتحويل هذا التوجه إلى شراكات عملية وملموسة، موضحا أن موقع مصر عند نقطة التقاء أفريقيا بالعالم العربي والبحر المتوسط، يمنحها ميزة تنافسية كبيرة.

وأوضح أن مناقشات إطار "الهيكل المالي الأفريقي الجديد للتنمية" NAFAD توفر منصة مهمة لدعم تمويل مشروعات البنية التحتية العابرة للحدود، وتعزيز الربط بين شمال أفريقيا وأسواق دول جنوب الصحراء، بما يسهم في إزالة أحد أبرز العوائق أمام تنشيط التجارة البينية الأفريقية في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية.

وعن مستوى الشراكة الحالي بين بنك التنمية الأفريقي ومصر؛ قال يمكن تقييم هذه الشراكة بما يتماشى مع الأولويات الوطنية المصرية وبرنامج الإصلاح، وفي إطار ورقة الاستراتيجية القطرية للفترة 2022-2026 بأنها قوية واستراتيجية ومتزايدة التأثير، مشيرا إلى مساهمة القطاع الخاص في نمو هذه الشراكة.

وأضاف "برزت الشراكة بقوة خاصة في قطاع الطاقة، حيث دعم البنك الاستثمارات في الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والاستثمارات المتعلقة بالمناخ، مما عزز ريادة مصر الإقليمية في التحول الأخضر."

وأشار إلى أن القطاعات التي حظيت بأكبر قدر من التمويل في محفظة مصر هي: القطاع المالي (31%)، والطاقة (30%)، والمياه والصرف الصحي (9%)، والنقل (8%)، والزراعة (7%)، والمشروعات متعددة القطاعات (13%).

ولفت إلى انتعاش النمو الاقتصادي في مصر وتراجع التضخم وارتفاع الاحتياطيات الدولية، مشيرا إلى أن حجم محفظة البنك النشطة في مصر حاليًا يبلغ حوالي 2.045 مليار دولار.

ونوه بأن بنك التنمية الأفريقي ساهم في دعم الهدف الطموح للحكومة المصرية المتمثل في التحول المستدام في قطاع الطاقة، وذلك من خلال زيادة حصة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030.

وخصص البنك حوالي 350 مليون دولار للمشاركة في تمويل ثلاثة مشاريع تحويلية للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، طورها القطاع الخاص.

وفي حدود هذا المبلغ، تمكن البنك من حشد ما يقارب 70 مليون دولار من موارد بشروط ميسرة من صناديق مناخية مختلفة، للحفاظ على أسعار معقولة للمشاريع، مع ضمان عوائد مجدية للمستثمرين.

وساهمت هذه الاستثمارات من البنك في تحفيز ضخ 1.4 مليار دولار إضافية من رأس المال الخاص والتمويل من مؤسسات التمويل الدولية.

وعن حجم التمويل المخصص لمصر في عام ٢٠٢٥؛ قال إنه بلغ نحو 560 مليون دولار ومن المتوقع أن يصل المبلغ إلى مليار دولار في عام ٢٠٢٦.

وعن خطط البنك لدعم التنمية في إفريقيا قال يعمل البنك على تطوير الهيكل المالي الأفريقي الجديد للتنمية، ساعيًا إلى حشد تريليونات الدولارات من صناديق التقاعد الأفريقية وأصول الثروة السيادية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق