أفادت صحيفة "الجارديان" البريطانية، الأربعاء، بأن خبراء ومحللين شككوا في صحة التبرير الذي قدمته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف صفقة أسلحة أمريكية لتايوان بقيمة 14 مليار دولار، معتبرين أن ربط التأخير بالحرب الأمريكية ضد إيران "لا يبدو منطقيًا".
واشنطن أوقفت مبيعات الأسلحة إلى تايوان
وكان القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكي، هونغ كاو، قد صرح الأسبوع الماضي بأن واشنطن أوقفت مؤقتًا مبيعات الأسلحة إلى تايوان من أجل الحفاظ على الذخائر المستخدمة في العمليات العسكرية ضد إيران.
لكن خبراء في الأمن والدفاع أكدوا أن صفقات الأسلحة الأمريكية تحتاج عادة إلى سنوات من المعالجة والتسليم، ما يجعل من غير المرجح أن تكون الحرب الحالية هي السبب الحقيقي وراء التجميد. وأشاروا إلى أن القرار قد يكون مرتبطًا بحسابات سياسية أوسع تخص العلاقات الأمريكية مع الصين.
ويأتي ذلك بعد قمة جمعت ترامب بالرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث طُرحت قضية تسليح تايوان ضمن الملفات الحساسة.
وذكرت تقارير أن ترامب ألمح إلى إمكانية استخدام صفقات السلاح مع تايوان كورقة تفاوض مع بكين، وهو ما أثار قلقًا في تايبيه.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وخبراء قولهم إن الجيش الأمريكي لا يعاني حاليًا من نقص حاد في المخزون العسكري، ما يعزز الشكوك حول رواية ربط التأجيل بالحرب الإيرانية. كما أكدت السلطات التايوانية أنها لم تتلقَّ أي إخطار رسمي من واشنطن بشأن تغيير أو تعليق الصفقة.
وحذر محللون من أن استمرار تأخير الصفقة قد يضعف ثقة تايوان في الدعم الأمريكي، خاصة في ظل تصاعد التوترات العسكرية الصينية حول الجزيرة.
وتأتي أزمة صفقة الأسلحة الأمريكية إلى تايوان في إطار التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين بشأن الجزيرة التي تعتبرها بكين جزءًا من أراضيها، بينما تلتزم واشنطن بسياسة "الغموض الاستراتيجي" عبر دعم تايبيه عسكريًا دون الاعتراف الرسمي باستقلالها.
ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، أصبحت قضية تسليح تايوان جزءًا من مفاوضاته الأوسع مع الرئيس الصيني، خاصة مع تصاعد التنافس التجاري والعسكري بين البلدين.
وفي فبراير 2026، كشفت تقارير عن إعداد واشنطن حزمة أسلحة ضخمة لتايوان قد تصل قيمتها إلى 20 مليار دولار، تشمل أنظمة دفاع جوي وصواريخ "باتريوت"، ما أثار غضب بكين التي حذرت من أن الصفقة قد تؤثر على العلاقات الثنائية وقمة مرتقبة بين ترامب وشي.












0 تعليق