أفادت صحيفة الجارديان البريطانية بأن وسائل إعلام عبرية، أكدت أن الجيش وسّع نطاق عملياته البرية في جنوب لبنان لتتجاوز ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وهو خط ترسيم غير رسمي وضعته إسرائيل قرب الحدود اللبنانية.
وذكرت التقارير أن التوسع الميداني يشير إلى تحركات عسكرية أعمق داخل الأراضي اللبنانية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول مدى التقدم أو المواقع التي شملتها العمليات الجديدة.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الاشتباكات عبر الحدود بين الجيش الإسرائيلي وجماعة حزب الله، رغم الإعلان عن وقف إطلاق نار قبل عدة أسابيع كان يهدف إلى تهدئة التصعيد في المنطقة.
تقويض الهدنة
غير أن الهدنة المعلنة لم تنجح في إنهاء التوتر بالكامل، إذ شهدت الحدود الجنوبية للبنان تبادلًا متقطعًا للقصف والهجمات بين الجانبين، ما أثار مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
ويُعد “الخط الأصفر” أحد خطوط الانتشار العسكرية التي تعتمدها إسرائيل في محيط الحدود، ويُنظر إلى تجاوزه باعتباره مؤشرًا على توسع العمليات البرية داخل العمق اللبناني.
ولم يصدر الجيش الإسرائيلي حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح نطاق التحركات أو أهدافها، فيما التزمت السلطات اللبنانية الصمت حتى لحظة نشر التقارير الإعلامية.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية وتجاوز خطوط التماس قد يؤدي إلى تقويض الهدنة الهشة القائمة، ويفتح الباب أمام تصعيد جديد في جنوب لبنان، خاصة في ظل استمرار التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب في قطاع غزة.
وتبقى الحدود اللبنانية الإسرائيلية واحدة من أكثر الجبهات حساسية في المنطقة، حيث تتداخل الاعتبارات العسكرية والسياسية، وسط مخاوف دولية من توسع دائرة المواجهة بين إسرائيل وحزب الله خلال الفترة المقبلة.
ويترقب الجميع الاجتماعات التي ستعقد في واشنطن في التاسع والعشرين من الشهر الجاري بين إسرائيل ولبنان لبحث وقف إطلاق النار بشكل دائم.

















0 تعليق