قالت صحيفة الجارديان البريطانية إن محللين يرون أن مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدفع عدد من الدول للانضمام إلى “اتفاقات أبراهام” والاعتراف بإسرائيل تواجه تحديات كبيرة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب في غزة وتوسع العمليات العسكرية في مناطق عدة من الشرق الأوسط.
تفاهمات محتملة
وتأتي هذه التحركات ضمن إطار جهود أوسع مرتبطة بتفاهمات محتملة مع إيران، إلا أن خبراء يعتبرون أن هذا المسار قد يكون مهددًا بالتراجع أو التعثر.
وقال هيلير، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة ومركز التقدم الأمريكي، إن الكلفة السياسية لأي تطبيع في الظروف الحالية ستكون مرتفعة للغاية بالنسبة لمعظم الدول المعنية، مشيرًا إلى استمرار الحرب في غزة وتسارع عمليات ضم أجزاء من الضفة الغربية، إلى جانب وجود قوات إسرائيلية في جنوب لبنان واستمرار الاحتلال في مرتفعات الجولان.
وأضاف أن هذه العوامل تجعل من الصعب على الحكومات الإقليمية اتخاذ خطوة تطبيع رسمي مع إسرائيل في الوقت الراهن، بسبب الضغط الشعبي والسياسي الداخلي.
من جهته، اعتبر الخبير في شؤون الشرق الأوسط في مؤسسة تشاتام هاوس، يوسي ميكلبرغ، أن هذه الدعوات لا تتجاوز كونها “حافزًا سياسيًا” لصالح إسرائيل، مرجحًا عدم تحققها على أرض الواقع.
وفي السياق نفسه، قال هيلير إن الرياض لا ترى حاليًا أي مصلحة في الانضمام إلى الاتفاقات، مرجحًا أنها ستسعى إلى أي خطوات مستقبلية في إطار مستقل وليس عبر “اتفاقات أبراهام”.
كما أكدت الدبلوماسية الأمريكية السابقة باربرا ليف أنها لا تتوقع تحركًا قريبًا من الدول العربية أو الإسلامية التي التقت ترامب مؤخرًا نحو التطبيع مع إسرائيل، في ظل الظروف الإقليمية الحالية المتوترة.
ويرى محللون أن مسار التطبيع في المنطقة بات مرهونًا بتطورات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبمدى قدرة الأطراف الدولية على إعادة إحياء عملية سياسية شاملة تضمن تسوية مستدامة.














0 تعليق