أكدت مصممة الملابس ريم العدل أن تصميم أزياء فيلم “أسد” للنجم محمد رمضان كان مرتبطًا بأصعب الفترات التاريخية التي عملت بتصميم ملابسها وهي حقبة القرن التاسع عشر، مُشيرًة إلى أنها سبق وخاضت تجربة مماثلة في عمل درامي سابق، إلا أن طبيعة الفيلم وظروف إنتاجه جعلت التجربة مختلفة تمامًا.
وأوضحت أن فكرة سوق النخاسة التي يتناولها العمل كانت جديدة عليها من ناحية التناول البصري، مشيرة إلى أن مصادر تلك الحقبة كانت محدودة للغاية وتعتمد بشكل كبير على صور المستشرقين الذين وثقوا ما شاهدوه من منظورهم الخاص، وهو ما دفعها إلى محاولة استلهام التفاصيل وبناء رؤية بصرية خاصة للأزياء تعكس روح المرحلة بدقة.
اختيار وتصميم الملابس
وأضافت ريم العدل أنها حرصت على أن تبدو الأقمشة غير معالجة قدر الإمكان، مع استخدام ألوان طبيعية خالية من الصبغات الصناعية، بحيث تعطي إحساسًا بالقدم والواقعية، مؤكدة أن الهدف كان أن تبدو الملابس “مستعملة” وتحمل أثر الزمن بما يتماشى مع طبيعة الأحداث.
وأشارت إلى أن كل مرحلة داخل الفيلم كانت تتطلب تصميمات مختلفة للأزياء، موضحة أن شخصية “أسد” كان لها عدة أطقم تعكس تطورها خلال الأحداث، وكذلك باقي الشخصيات، في حين جاءت شخصية “يكن” أكثر تميزًا باعتباره شخصية متمدنة تنتمي للطبقة الحاكمة، في مقابل تنوع الطبقات الاجتماعية في مصر وقتها بين المتمدنين ومن يرتدون الجلباب التقليدي.
زي محارب لشخصية أسد
وكشفت أن النقاشات الأولية مع المخرج محمد دياب دارت حول إمكانية تقديم زي لمحارب خاص بشخصية “أسد”، لكن مع الاعتماد على الخامات المتاحة داخل سياق العصر، موضحة أنه تم الاتفاق على عدم تثبيت الشكل النهائي للأزياء قبل زيارة مواقع التصوير، ليتم لاحقًا الوصول إلى تصور نهائي لشخصية البطل الشعبي دون الخروج عن الإطار التاريخي للعمل.
وأكدت أنها تميل بشدة إلى الواقعية في التصميم، مشيرة إلى أن زيارتها لمواقع التصوير كانت نقطة تحول في رؤيتها، حيث ألهمتها فكرة إضافة “الجنازير” التي منحت الشخصية طابع المحارب، دون الإخلال بروح الحقبة الزمنية.
وتحدثت عن تفضيلها للأعمال التاريخية، موضحة أن الأعمال الواقعية الحديثة تكون أزياؤها متقاربة إلى حد كبير مع اختلافات بسيطة بين الطبقات الاجتماعية، بينما تمنحها الأعمال التاريخية مساحة أوسع للإبداع والتنوع البصري.
كما كشفت أنها قرأت سيناريو الفيلم منذ 6 سنوات، ولم تكن تتخيل في ذلك الوقت إمكانية تنفيذه بسبب ضخامته الإنتاجية، مضيفة أنها كانت تحلم بتصميم كل بدلة بمشاركة فريق كبير من المساعدين وفريق المكياج والكوافير الذين ساهموا في إخراج الشخصيات بهذا الشكل النهائي.
وأوضحت أن الفريق قام بتجهيز أزياء ما يقرب من 3 آلاف شخصية بين أبطال وممثلين ثانويين ومجاميع، بالاعتماد على مراجع وكتب تاريخية تم العمل عليها على مدار 6 أشهر كاملة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن التحدي في فيلم “أسد” كان كبيرًا للغاية، لدرجة أنها بكت في أول يوم تصوير من شدة رغبتها في النجاح، معتبرة أن العمل يمثل خطوة مهمة في مسيرتها، معربة عن أملها في أن يتفاعل الجمهور مع الفيلم ويصدق تفاصيله.
كما أشادت بفريق العمل بالكامل، بداية من المخرج محمد دياب، مرورًا بمهندس الديكور أحمد فايز، ومدير التصوير أحمد البشاري، مؤكدة أن الجميع عمل بروح واحدة من أجل خروج الفيلم بأفضل صورة ممكنة.


















0 تعليق