سي إن إن: اتفاق ترامب مع إيران قد يتحول إلى أخطر معاركه السياسية داخليًا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رأت شبكة سي إن إن الامريكية، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب يواجه اختبارًا سياسيًا معقدًا مع اقتراب المفاوضات مع إيران من مرحلة حاسمة، في ظل تصاعد الانقسامات داخل واشنطن بشأن شكل الاتفاق المحتمل وتداعياته الإقليمية.

ترامب يحاول تسويق أي تفاهم مع طهران

وقالت الشبكة الامريكية إن ترامب يحاول تسويق أي تفاهم مع طهران باعتباره “اتفاقًا أعظم” من الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة عام 2015، لكنه في الوقت ذاته يواجه ضغوطًا متزايدة من الجمهوريين المتشددين الذين يرون أن أي تنازل لإيران يمثل تراجعًا عن الخطوط الحمراء التي وضعتها واشنطن منذ اندلاع الحرب.

وبحسب التقرير، فإن الخلافات الحالية لا تتعلق فقط بوقف إطلاق النار أو إعادة فتح مضيق هرمز، بل تمتد إلى مستقبل البرنامج النووي الإيراني وآلية رفع العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأشار التقرير إلى أن إدارة ترامب تسعى لفرض قيود أكثر تشددًا على تخصيب اليورانيوم مقارنة باتفاق أوباما، مع المطالبة بالتخلص من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب قبل حصول طهران على أي مكاسب اقتصادية.

في المقابل، تصر إيران على تأجيل مناقشة التفاصيل النووية إلى ما بعد تثبيت التهدئة وإنهاء الحرب، مع التركيز حاليًا على فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري وتخفيف الضغوط الاقتصادية.

الجمهوريون منقسمون

ولفتت الشبكة الأمريكية إلى أن حالة الانقسام لا تقتصر على الديمقراطيين والجمهوريين، بل تمتد أيضًا داخل الحزب الجمهوري نفسه، حيث يخشى تيار المحافظين المتشددين من أن يؤدي الاتفاق إلى منح إيران متنفسًا اقتصاديًا وسياسيًا يسمح لها بإعادة بناء قدراتها.

كما يواجه ترامب انتقادات من حلفاء الذين يعتبرون أن أي اتفاق لا ينهي البرنامج النووي الإيراني بالكامل سيُعد فشلًا استراتيجيًا لإسرائيل.

وأضافت الشبكة أن إسرائيل تشعر بقلق متزايد من استبعادها نسبيًا من بعض تفاصيل المفاوضات الجارية، خاصة مع تصاعد الحديث عن تفاهمات تشمل وقف التصعيد في لبنان وإعادة تنظيم الملاحة في الخليج.

وأكد التقرير أن أسواق الطاقة العالمية أصبحت عامل ضغط رئيسي على الإدارة الأمريكية، خصوصًا بعد الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وتعطل حركة الشحن.

وترى إدارة ترامب أن أي اتفاق يضمن إعادة فتح المضيق واستقرار الملاحة قد يخفف الضغوط الاقتصادية العالمية ويمنح البيت الأبيض إنجازًا سياسيًا واقتصاديًا مهمًا قبل الانتخابات المقبلة.

ولكن أشارت الشبكة الامريكية إلى أن نجاح الاتفاق لا يزال غير مضمون، خاصة في ظل استمرار الضربات العسكرية المتبادلة والتباينات الكبيرة بشأن الصياغات النهائية للاتفاق وآليات التنفيذ والضمانات المتبادلة بين الطرفين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق