توجّه الشيخ شمس الدين محمد نهرو الكسنزان، شيخ الطريقة القادرية الكسنزانية في العالم الإسلامي، بخالص التهاني وأصدق التبريكات إلى الأمتين العربية والإسلامية، وإلى الإنسانية جمعاء، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يعيد هذه المناسبة المباركة على الجميع بالخير واليُمن والبركات، وأن يجعلها مناسبة لنشر المحبة والسلام والتسامح بين الشعوب.
وأكد شيخ القادرية الكسنزانية، في بيان منذ قليل، أن عيد الأضحى المبارك يُعد من أعظم المناسبات الدينية التي تحمل في معانيها دروسًا عميقة في الإيمان والطاعة والتضحية والفداء، مستلهمًا من قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام قيم الصبر والإخلاص والامتثال لأوامر الله تعالى، وهي القيم التي تحتاجها المجتمعات اليوم لترسيخ مبادئ التعايش والتراحم والتكاتف الإنساني.
وأضاف: نحنُ على أبوابِ مناسبةِ عيدِ الأضحى المباركِ، يسـرُّنا أنْ نرفعَ أصدقَ مشاعرِ التهنئةِ وأخلصَ الدعواتِ إلى الأمتينِ الإسلاميةِ والعربيةِ، وإلى الإنسانيةِ جمعاءَ، بحلول هذه المناسبة الكريمة، سائلينَ اللهَ تعالى أنْ يجعلَ أيّامَهُ المباركةَ فاتحةَ خيرٍ ورحمةٍ وسكينةٍ على العالمِ بأسرهِ”.
وتابع قائلا: أن هذه المناسبة المباركة تمثل فرصة عظيمة لتعزيز روح التكافل الاجتماعي والتقارب بين أبناء الأمة، مشيرًا إلى أن الأعياد الدينية كانت وما تزال محطات مهمة لترسيخ القيم الإنسانية النبيلة، ونشر ثقافة المحبة والتسامح والتعاون بين مختلف فئات المجتمع.
وأوضح الشيخ الكسنزان أن العالم يمرّ اليوم بظروف استثنائية وتحديات كبيرة تتطلب من الجميع التمسك بالقيم الروحية والإنسانية، والعمل من أجل إطفاء نار النزاعات والخلافات، وترسيخ مبادئ السلام والاستقرار، مؤكدًا أن وحدة الصف الإسلامي والعربي تمثل ضرورة ملحّة لمواجهة التحديات الراهنة.
وأشار إلى أن عيد الأضحى المبارك بما يحمله من دلالات عظيمة، يذكّر الشعوب بأهمية التراحم والتضامن ومدّ يد العون للمحتاجين والفقراء، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية التي تشهدها العديد من الدول، داعيًا إلى تعزيز أعمال الخير والصدقات ومساندة الفئات المتعففة خلال أيام العيد المباركة.
كما شدد على أهمية غرس قيم الاعتدال والوسطية والتسامح في نفوس الأجيال، ونبذ التطرف والكراهية، والعمل على بناء مجتمعات يسودها الأمن والاستقرار والاحترام المتبادل، مؤكدًا أن الرسالات السماوية جميعها جاءت لنشر الرحمة والخير بين الناس.
وأضاف: إنَّ عيدَ الأضحى المبارك بما يحملُهُ من معاني الإيمانِ والتضحيةِ والفداءِ، يُذكّرُ الأممَ بقيمِ التراحمِ والتكافلِ ووحدةِ الصفِّ، وأنَّ أعظمَ ما ترتقي بهِ الشعوبُ هو اجتماعُ القلوبِ على الحقِّ والخيرِ والرحمة”.
ودعا الشيخ شمس الدين الكسنزان المولى عز وجل أن يحفظ الأمة الإسلامية والعربية من الفتن والصراعات، وأن يحقن الدماء، وينشر الأمن والسلام في ربوع المنطقة والعالم، قائلًا: “نسألُ اللهَ تعالى أنْ يجمعَ شملَ الأمّةِ ويُوحّدَ كلمتَها ويرصَّ صفَّها، وأنْ يبسطَ في ربوعِها بُسطَ الخيرِ والأمنِ والأمانِ والسلم والسلامِ، وأنْ يُجنّبَنا الفتنَ ما ظهرَ منها وما بطنَ، إنّهُ وليُّ ذلكَ والقادرُ عليهِ”.
وفي ختام بيانه، ابتهل شيخ الطريقة القادرية الكسنزانية إلى الله تعالى أن يتقبل من المسلمين صالح الأعمال والطاعات، وأن يجعل عيد الأضحى المبارك مناسبة للفرح والخير والتقارب بين الشعوب، وأن يديم على العالم نعمة الأمن والاستقرار والسلام.
















0 تعليق