رحلة الـ 400 كيلومتر بالسيارة.. البابا تواضروس يكشف تفاصيل جولته الأوروبية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في مقال له بالعدد الأحدث من مجلة الكرازة التابعة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تفاصيل زيارته التي حملت شعار "خدمة ومحبة واعتقاد".

وقال البابا تواضروس الثاني في مقالته: "بنعمة الله قمنا بزيارة أربع دول أوروبية، لكل منها طابع خاص، ومنها دولتان هي المرة الأولى التي أزورهما، وذلك في الفترة من 25 أبريل إلى 13 مايو 2026م، وكان لكل زيارة هدف مختلف عن الزيارات الأخرى".

تعزيز الحوار الأرثوذكسي 

أوضح البابا أن المحطة الأولى كانت في تركيا (إسطنبول – القسطنطينية القديمة) خلال الفترة من 25 إلى 27 أبريل 2026م، حيث كانت زيارة محبة لقداسة البطريرك المسكوني برثلميوس الأول، وهي المرة الأولى للمقابلة على أرض كرسي القسطنطينية، رغم اللقاءات السابقة في ميلانو وفيينا والقاهرة.

وأكد أن الزيارة هدفت إلى إعطاء دفعة قوية لمسيرة الحوار بين الكنائس الشرقية القديمة والكنائس الشرقية، باعتبارهما جناحي العائلة الأرثوذكسية عالميًا، مشيرًا إلى أهمية استمرار التواصل وتذليل العقبات التي تعوق خطوات الوحدة.

لقاءات روحية مع بطاركة الشرق 

شهدت الزيارة لقاءات مع بطريرك الأرمن الأرثوذكس، والنائب البطريركي للسريان الأرثوذكس، وتضمنت تبادل الكلمات والصلوات والهدايا. كما التقى البابا بأبناء الكنيسة القبطية في تركيا، الذين يبلغ عددهم نحو 300 شاب وعدد قليل من الأسر، حيث ألقى كلمة روحية واطمأن على أحوالهم، واختتم الزيارة بلقاء مع السفير والقنصل المصريين بإسطنبول.

مؤتمر "ملح ونور" للشباب القبطي

وأشار البابا إلى أن المحطة الثانية كانت في العاصمة النمساوية فيينا خلال الفترة من 28 أبريل إلى 4 مايو، حيث بدأت بجلسة روحية مع رهبان دير الأنبا أنطونيوس، أعقبها لقاء بالسفارة المصرية واحتفال رسمي.

كما شهدت الزيارة انعقاد مؤتمر الشباب القبطي بعنوان "ملح ونور" بمشاركة أكثر من 300 شاب وشابة من إيبارشيات متعددة، متضمنًا محاضرات وورش عمل وحوارًا مفتوحًا مع قداسة البابا.

واختتمت الزيارة للنمسا بإقامة القداس الإلهي في كنيسة العذراء المنتصرة، التي أهدتها الكنيسة الكاثوليكية في النمسا للأقباط قبل عشر سنوات، بحضور كاردينال النمسا.

 أول مؤتمر لإيبارشيات المهجر

وأوضح البابا أن المحطة الثالثة كانت بمدينة فينيسيا الإيطالية، حيث انعقد المؤتمر الأول لإيبارشيات الكنيسة القبطية في المهجر بمشاركة معظم المطارنة والأساقفة، تزامنًا مع مرور نحو 75 عامًا على بداية هجرة الأقباط خارج مصر.

وناقش المؤتمر، عبر ست ورش عمل، واقع الخدمة في المهجر والتحديات المستقبلية، مع وضع رؤية كنسية تمتد حتى عام 2050م.

صلوات تاريخية

شهدت فينيسيا حدثًا وصفه البابا بـ"التاريخي بحق"، حيث صلى ثلاثون من المطارنة والأساقفة الأقباط لأول مرة في الكاتدرائية القبطية بفينيسيا يوم 8 مايو، تذكار شهادة القديس مارمرقس.

كما أُقيم في اليوم التالي قداس إلهي في بازيليكا سان مارك بمدينة البندقية، على قبر القديس مارمرقس الرسول، أعقبه لقاء محبة مع بطريرك البندقية.

مفاجأة أثرية قبطية

في المحطة الأخيرة، التي شملت كرواتيا مرورًا بسلوفينيا، استقبلت السفيرة المصرية الوفد، وبدأت الزيارة بقداس إلهي حضره أكثر من 500 شاب قبطي يعملون في كرواتيا.

كما تضمنت لقاءات إعلامية ورسمية مع كبار المسؤولين، من بينهم وزير الخارجية ورئيس البرلمان ورئيس الوزراء ومفتي كرواتيا.

واختُتمت الجولة بلقاء الرئيس الكرواتي زوران، الذي عرض قطعًا أثرية قبطية اكتُشفت قرب زغرب، من بينها قطعة رخام تحمل اسم القديس مينا، في مفاجأة وصفها البابا بأنها مدهشة.

واختتم البابا تواضروس مقاله بالتأكيد على أن الجولة كانت زيارات محبة وافتقاد وتواصل، عكست الدور المسكوني الفاعل للكنيسة القبطية ومحاولات التقارب بين الكنائس المسيحية، مؤكدًا أن دعوة المسيح الدائمة ستظل: "لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق