أكد محمد مصطفى أبو شامة الكاتب الصحفي، أن تكرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحديث عن الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، والاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 لا يرتبط بعقدة سياسية، وإنما يعود إلى أن تجربة ترامب السياسية نفسها جاءت كرد فعل مباشر على سياسات أوباما داخليًا وخارجيًا.
وصول أوباما إلى الحكم شكّل صدمة سياسية واجتماعية لقطاع واسع من المحافظين الأمريكيين البيض
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن وصول أوباما إلى الحكم شكّل صدمة سياسية واجتماعية لقطاع واسع من المحافظين الأمريكيين البيض، وهم القاعدة الجماهيرية الرئيسية لترامب، خاصة مع القرارات التي اتخذها أوباما في ملفات التأمين الصحي والسياسات المرتبطة بأفكار اليسار الديمقراطي، وصولًا إلى توقيع الاتفاق النووي مع إيران.
الاتفاق النووي أثار غضب دوائر اقتصادية وشركات كبرى داخل الولايات المتحدة
وأوضح "أبو شامة"، أن الاتفاق النووي أثار غضب دوائر اقتصادية وشركات كبرى داخل الولايات المتحدة كانت ترى أن رفع العقوبات عن إيران يهدد مصالحها، وهو ما ساهم في صعود ترامب سياسيًا باعتباره ممثلًا لهذه التوجهات الرافضة لسياسات أوباما.
وأشار إلى أن الاتفاق النووي الذي أبرمه أوباما يمثل في جوهره الحد الأقصى لما يمكن أن تصل إليه أي تسوية حالية بين واشنطن وطهران، موضحًا أن إدارة ترامب حاولت تجاوز الاتفاق والابتعاد عنه لكنها في النهاية عادت إلى الإطار نفسه.
ولفت إلى أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي خلال ولاية ترامب الأولى منح إيران مساحة لتطوير برنامجها النووي ورفع مستويات تخصيب اليورانيوم من حدود 3% إلى نحو 60%، مؤكدًا أن الاتفاق الأصلي كان يتضمن آليات رقابة ومتابعة صارمة إلى جانب شراكة أوروبية قوية لضمان التزام طهران ببنوده.
















0 تعليق