أشاد الناقد الموسيقي مصطفى حمدي بأغنية “بَحريَّه” التي تجمع النجمين محمد حماقي وشيرين عبد الوهاب، مؤكدا أن الأغنية لفتت انتباهه لعدة أسباب فنية وموسيقية خاصة على مستوى الفكرة والكلمات والتوزيع الموسيقي.
وقال مصطفى حمدي إن أغنية “بَحريَّه” تقدم فكرة واضحة وبسيطة تدور حول شاب يحب فتاة بينما تطلب منه أن يدخل البيت من بابه ويتقدم لخطبتها بشكل رسمي معتبرا أن الأغنية تحمل روح قصص الحب البريئة وتعتمد على حوار غنائي لطيف بين الرجل والمرأة.
وأضاف أن الشاعر والملحن عزيز الشافعي بدأ الأغنية من “حتة ملفتة” باستخدام كلمة “بَحريَّه” في إشارة إلى أن شرفة المنزل تطل على البحر وهو ما وصفه بأنه توظيف ذكي لمفردة دارجة من الموروث الشعبي والريفي المصري.
وتابع أن استخدام كلمة “بَحريَّه” ذكره بأغنيات الزمن الجميل مستشهدا بأغنية “داور حبيبي طراوة” للراحلة نجاة، موضحا أن عزيز الشافعي يعتمد على استلهام مفردات التراث الشعبي وإعادة تقديمها بشكل عصري ومنهجي داخل الأغنية.
وأشار مصطفى حمدي إلى أنه رغم إعجابه بفكرة الأغنية ومفرداتها كان يتمنى أن يحمل الكوبليه الثاني تفاصيل درامية أكثر خاصة فيما يتعلق بشخصية حماقي كطرف يستعد لأخذ خطوة الارتباط ومقابلة أسرة الفتاة.
وعلى المستوى الموسيقي أوضح أن اللحن يبدأ بجملة موسيقية من مقام الكرد تتكرر بشكل مميز قبل الانتقال إلى جملة أخرى تتماشى مع صولو الكيبورد الذي وصفه بـ"المميز جدا" خاصة مع جملة شيرين “الشاي ع النار يا ولا”.
كما أشاد بالموزع الموسيقي توما مؤكدا أنه قدم توزيع مختلف يميل إلى موسيقى "الراي" من خلال الإيقاع المستخدم إلى جانب صولو الكيبورد الذي أعاد إلى الأذهان أجواء الأغاني الشعبية المغاربية.
واختتم مصطفى حمدي حديثه بالتأكيد على أن أغنية “بَحريَّه” تمثل مزيج بين روح الفولكلور الفلاحي المصري وموسيقى الراي والطابع الشعبي المغربي معتبرا أن هذا المزج يحمل مجهود فني واضح لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الحكم النهائي يظل للجمهور وردود أفعاله تجاه الأغنية.















0 تعليق