وضع مشروع قانون الأسرة الجديد ضوابط جديدة لتنظيم تعدد الزوجات، في محاولة لتحقيق قدر أكبر من الشفافية داخل العلاقة الزوجية، مع الحفاظ على الإطار الشرعي المنظم لمسألة التعدد. ونص المشروع على السماح للرجل بالجمع بين أربع زوجات كحد أقصى، مع منع الزيادة على ذلك.
وألزم المشروع الزوج بالإفصاح عن حالته الاجتماعية عند توثيق عقد الزواج، مع تدوين أسماء الزوجات السابقات أو القائمات وعناوينهن بشكل دقيق، لضمان وصول الإخطارات القانونية إليهن. كما فرض عقوبات بالحبس والغرامة على من يتعمد الإدلاء ببيانات غير صحيحة بشأن محل إقامة الزوجة أو حالته الاجتماعية.
ومنح المشروع الزوجة حق طلب التطليق للضرر إذا تزوج عليها زوجها، حتى دون وجود شرط سابق في عقد الزواج يمنع التعدد، بشرط إثبات وقوع ضرر مادي أو معنوي يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية.
كما استحدث المشروع فكرة “ملحق عقد الزواج”، والذي يسمح بإضافة شروط خاصة يتفق عليها الطرفان، مثل شرط عدم التعدد أو تفويض الزوجة في تطليق نفسها إذا أقدم الزوج على الزواج بأخرى.
ويرى متخصصون أن المشروع لم يمنع التعدد، لكنه سعى إلى تنظيمه قانونيًا ومنع حالات الإخفاء أو التلاعب التي كانت تتسبب في أزمات أسرية وقضائية متكررة.
ويهدف المشروع إلى بناء إطار قانوني أكثر شمولًا للأحوال الشخصية، من خلال تنظيم إجراءات الزواج والطلاق والتعدد، وتشديد العقوبات على زواج القاصرات وإخفاء بيانات الزواج أو الطلاق، مع وضع ضوابط للحضانة ومسكن الأطفال والنفقة والرؤية والاستضافة.
كما يتوسع المشروع في استخدام الوسائل العلمية الحديثة مثل تحليل البصمة الوراثية لإثبات النسب، ويمنح المحكمة صلاحيات أوسع لحماية مصلحة الطفل الفضلى.
ويركز القانون كذلك على تقليل النزاعات الأسرية عبر تنظيم إجراءات التقاضي وتغليظ العقوبات المرتبطة بحرمان أحد الأبوين من حقوقه تجاه الأبناء، بما يحقق قدرًا أكبر من الاستقرار الأسري والاجتماعي.















0 تعليق