قالت دار الإفتاء المصرية، أن يوم التروية هو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، وسُمِّي بهذا الاسم لأن الحجاج كانوا يروون فيه بالماء استعدادًا لما بعده من أيام المناسك، حيث كانوا يحملون المياه إلى عرفات ومنى، مشيرة إلى ما ذكره العلامة البابرتي في كتابه «العناية شرح الهداية» بشأن أصل التسمية.
وأضافت دار الإفتاء، في بيان لها، أن هناك قولًا آخر في سبب تسمية يوم التروية، وهو ما يتعلق بسيدنا إبراهيم عليه السلام حين رأى في المنام أمر الله له بذبح ابنه إسماعيل عليه السلام، فظل يتفكر ويتروّى في الأمر طوال اليوم؛ لذلك سُمِّي بيوم التروية، وفق ما أورده الإمام العيني في كتابه «البناية شرح الهداية».
وبينت دار الإفتاء أن من أهم الأعمال التي يقوم بها الحاج في هذا اليوم توجه الحاج المفرد والقارن إلى منى وقت الضحى، وكذلك الحاج المتمتع بعد أن يُحرم بالحج من جديد عقب تحلله من العمرة، مؤكدة استحباب الاغتسال قبل التوجه إلى منى وارتداء ملابس الإحرام والإكثار من التلبية.
وأشارت إلى أن الحجاج يؤدون في منى صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، مع جواز قصر الصلوات الرباعية دون جمع، لافتة إلى أن الذهاب إلى منى والمبيت بها يوم التروية من السنن المستحبة.
وأكدت دار الإفتاء أن تنظيم رحلات الحج المصرية يجري غالبًا على التوجه مباشرة من مكة إلى عرفات دون المبيت بمنى، ولا حرج في ذلك شرعًا؛ لأن المبيت بمنى سنة وليس واجبًا، كما أن الالتزام بالتنظيمات والتعليمات المعتمدة يحقق مصلحة الحجيج ويحافظ على انتظام أداء المناسك.


















0 تعليق