التخطي إلى المحتوى
«برلمانية حزب العدل» تكشف توقعات «المركزي» بشأن التضخم بين 15.2% و18% وفق سيناريوهين

قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إن قدرة الحكومة على المناورة أصبحت محدودة للغاية نتيجة لارتفاع أعباء الدين ومستحقاته. وأوضح أن جزءًا كبيرًا من الاستخدامات الحكومية يذهب لخدمة الدين، مما يقلل من الفضاء المالي المتاح للدولة للتعامل مع الصدمات الاقتصادية.

في حوار عبر تطبيق “زووم”، مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامجها “الصورة” على قناة النهار، أشار فؤاد إلى أن الأزمة الكبرى تتعلق بتآكل الدين ومستحقاته حيز الاستخدامات العامة، مما يضعف قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات المالية المرنة. وأكد أن الوضع الحالي لا يتيح أمام الحكومة إمكانيات كبيرة لتوليد إيرادات جديدة أو امتصاص الصدمات السعرية.

تابع فؤاد مشيرًا إلى أنه في الأمد القريب، فإن الظروف الحالية تشبه تمامًا تلك التي نعيشها منذ فترة، إذ أن الحكومة تواجه صعوبة في توليد إيرادات بشكل سريع وفعّال. كما نوه بأن الحلول الممكنة تندرج تحت بند زيادة الدخل أو خفض الإنفاق، مع إمكانية ترشيد الإنفاق لتوفير موارد مالية إضافية، لكنه اعتبر أنه من غير الممكن تحقيق حلول سريعة دون تغيير هيكل الاقتصاد.

وأشار إلى أن المعادلة المتعلقة بالتضخم أصبحت معقدة جدًا، مثنيًا على تقرير السياسة النقدية الأخير، الذي شهد توافقًا بين توقعات البنك المركزي وصندوق النقد الدولي بخصوص معدلات التضخم. وبيّن أن البنك المركزي يتوقع أن يشهد التضخم تسارعًا خلال الربع الثالث من عام 2026 قبل أن ينخفض، مجسدًا ذلك في سيناريوهين: الأول متفائل بنسبة 15.2%، والآخر أكثر تشاؤمًا بين 17% و18%.

وأوضح فؤاد أن الإشكالية الأساسية تكمن في أن عدم التعامل مع سعر الفائدة سيبقي تكلفة الدين مرتفعة. وأكد أن ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي أيضًا إلى زيادة التضخم، مما يجعل الاقتصاد في حلقة مفرغة من التحديات.