الحلبة هي نبات يُعتبر موطنه الأصلي آسيا وجنوب أوروبا، حيث تُستخدم أوراقه الصالحة للأكل منذ العصور القديمة. تلعب بذور الحلبة دورًا بارزًا في الفوائد الغذائية، إذ تُعرف بمذاقها المرّ قليلاً، وقد استُعملت في الطب الهندي والصيني التقليدي لعلاج مجموعة متنوعة من الأمراض، منها داء السكري.
في السنوات الأخيرة، حظيت الحلبة باهتمام كبير من قبل الباحثين، حيث أظهرت عدة دراسات تأثيرات إيجابية محتملة لها في إدارة مرض السكري. كشفت إحدى الدراسات الصغيرة أن تناول مستخلص بذور الحلبة يُحسن بشكل كبير التحكم في مستويات السكر في الدم لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني. كما وجدت دراسة أخرى أن الاستمرار في تناول بذور الحلبة يوميًا لمدة ثلاثة أشهر يُحسن مستويات السكر في الدم أثناء الصيام، إلى جانب HbA1c، الذي يعد مقياسًا لطول فترة التحكم في مستويات السكر.
علاوة على ذلك، أظهرت دراسة أخرى أن تناول 15 جرامًا من مسحوق بذور الحلبة مع وجبة طعام للأفراد المُصابين بداء السكري من النوع الثاني يقلل من الزيادة في نسبة الجلوكوز بعد تناول الوجبة. تُعتبر بذور الحلبة وسيلة طبيعية لتعزيز إدارة مرض السكري، حيث تقدم بعض الفوائد في التحكم بمستويات السكر في الدم.
تستند فعالية بذور الحلبة في تنظيم مستويات السكر في الدم إلى غناها بالألياف، مما يساهم في إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات والسكريات في الجسم. هذا التحسن يساعد في تنظيم مستويات السكر ويمنع تقلباتها المفاجئة. كما تحتوي بذور الحلبة على مركب يُعرف باسم هيدروكسي إيزولوسين، الذي يُثبت فعاليته في زيادة إفراز الأنسولين وتحسين تحمل الجلوكوز.
