كشف حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الحروب غير المتكافئة تتيح للأطراف الأضعف الفرصة لتحقيق تقدم واضح، حيث أن التركيز على القوة لدى الطرف الأقوى غالبًا ما يؤدي إلى فقدان القدرة على التعامل مع خصومه بشكل فعال.
أضاف سلامة خلال مشاركته في برنامج خاص على قناة صدى البلد، مع مقدمي البرنامج محمد جوهر وأحمد دياب، أن إيران تعد تهديدًا وجوديًا بالنسبة لإسرائيل، وفقًا لرؤية تل أبيب. وأشار إلى انشغال إسرائيل بالأوضاع الحالية في قطاع غزة وتأثيرها المحتمل على الانتخابات المقبلة، مما يجعلها تتفاعل بشكل خاص مع تطورات الوضع في الضفة الغربية.
كما أكد على أن التحريض الإسرائيلي لدفع الأمور نحو مواجهة مع إيران سيستمر لأنه يتماشى مع مصلحة إسرائيل في الضغط من خلال فرض مزيد من العقوبات، معلقًا بأن الغرب عاجز عن حسم الأمور بشكل واضح بين الحق والباطل فيما يتعلق بالتعامل مع الإيرانيين.
تطرق سلامة أيضًا إلى الوضع الداخلي في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي الأسبق ترامب يعتمد على فكرة الاحتجاجات الشعبية في ظل ارتفاع التضخم الذي وصل إلى 350% وعدم قدرة الحكومة على دفع الرواتب. ولكن في الوقت ذاته، يبدو أن المسؤولين يستخدمون هذا الوضع لتوحيد الشارع وخلق إجماع حول قضايا معينة.
اختتم حديثه بالقول إن هناك وجهات نظر متباينة بين المستوى السياسي والعسكري في إيران، مشددًا على أنه ليس هناك توافق كامل بين صناع القرار الأمريكي أيضًا، حيث يتسم الوضع بالتعقيد. وأوضح أن الهدف الإيراني في هذه المرحلة هو إطالة أمد المفاوضات حتى انتهاء فترة ترامب، مؤكدًا على قدرة الإيرانيين على الصمود طويلاً في هذه المفاوضات.
