أصدرت مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان تقريرًا يرصد تأثيرات الحرب في السودان على مصر، موضحة زيادة الضغوط الناجمة عن تدفقات اللاجئين على الدولة والمجتمع المحلي. الحرب التي بدأت في السودان منذ أبريل 2023 لم تعد محلية فقط بل أصبحت أزمة إقليمية، حيث لجأ الكثير من السودانيين إلى مصر طلبًا للأمان.
بلغ عدد اللاجئين في مصر حوالي 1.1 مليون شخص حتى يونيو 2026، مع تسجيل 77.5% منهم كسودانيين. التقرير أكد أن المشكلة ليست مجرد وجود اللاجئين، بل في كيفية توزيع التكاليف والموارد المطلوبة للاستجابة لاحتياجاتهم.
تأثير اللجوء ليس سلبياً بالكامل؛ بل يمكن أن يعزز بعض الأنشطة الاقتصادية، لكن يجب أن لا يتم تحميل اللاجئين مسؤولية التضخم أو ارتفاع تكاليف المعيشة. في يونيو 2025، لم تتجاوز نسبة التمويل للاجئين 29%، مما يعكس فجوة كبيرة بين الاحتياجات والموارد المتاحة.
تتطلب معالجة هذه الوضعية الانتقال من المساعدات قصيرة الأجل إلى نموذج أكثر عدالة في توزيع المسؤوليات، يدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة. ضرورة حماية حقوق اللاجئين تتطلب جهدًا دوليًا حقيقيًا، ولا ينبغي أن تتحمل دول استقبال الأعباء بمفردها.
