التخطي إلى المحتوى
ألمانيا تسعى لفرض رسوم على السيارات الهجينة الصينية وتضغط على دول أوروبا لتحقيق ذلك

تصاعدت الدعوات في ألمانيا لتبني إجراءات تجارية أكثر صرامة تجاه السيارات الصينية، حيث تمحورت المطالب حول تسريع دراسة فرض رسوم جمركية على المركبات الهجينة المستوردة من الصين، وسط تزايد حضور الشركات الصينية في السوق الأوروبية.

ودعا سيباستيان ليشنر، رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ولاية سكسونيا السفلى، المفوضية الأوروبية والحكومة الألمانية إلى تعديل السياسة التجارية تجاه الصين، مشيراً إلى أن السيارات الهجينة أصبحت من أكثر القطاعات تأثراً بزيادة الواردات الصينية.

وفي تصريحات نقلتها وكالة رويترز، أشار ليشنر إلى النمو المتزايد للشركات الصينية في سوق السيارات الهجينة الأوروبية، مما يثير قلقه بشأن قدرة الشركات الأوروبية على المنافسة، خاصة بالنظر للاختلافات في مستويات الدعم الحكومي المقدم.

استند ليشنر إلى دراسة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أكدت أن حوالي 60% من الحصة السوقية للمنتجات الصينية في الأسواق الخارجية ترتبط بدعم حكومي، مما قد يؤدي إلى تشويه قواعد المنافسة العالمية.

وطالب ليشنر بضرورة إعادة النظر في أدوات السياسة التجارية تجاه بكين، موضحاً أن التعامل مع السيارات الهجينة يجب أن يتم بنفس مستوى الصرامة المطبق على السيارات الكهربائية الصينية.

تفرض دول الاتحاد الأوروبي بالفعل رسوماً إضافية على السيارات الكهربائية المصنوعة في الصين، ضمن إجراءات لمواجهة ما تعتبره بروكسل منافسة غير عادلة بسبب الدعم الحكومي الصيني، لكن السيارات الهجينة لم تخضع بعد لإجراءات مماثلة.

تكتسب هذه القضية أهمية خاصة في سكسونيا السفلى، التي تحتضن مدينة فولفسبورج المقر الرئيسي لشركة فولكس فاجن، إحدى أكبر شركات صناعة السيارات في أوروبا، والتي تواجه تحديات متزايدة نتيجة التحول نحو السيارات الكهربائية والمنافسة الصينية.

تأتي هذه المطالب في وقت تتوسع فيه شركات السيارات الصينية في أوروبا، سواء من خلال زيادة الصادرات أو طرح طرز جديدة، مما يستدعي من المصنعين الأوروبيين المطالبة بتوفير بيئة تنافسية أكثر توازناً.

يخشى قطاع السيارات الألماني من أن يستمر تدفق المركبات الصينية بأسعار تنافسية في زيادة الضغوط على الشركات الأوروبية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية في بعض الأسواق.

من المتوقع أن يبقى ملف السيارات الصينية إحدى القضايا الرئيسية في النقاش التجاري بين الاتحاد الأوروبي والصين خلال الفترة المقبلة، خصوصاً في ظل سعي بروكسل لحماية الصناعة الأوروبية دون التصعيد في العلاقات التجارية مع بكين.