نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" يوم السبت عن مصادر مطلعة على مجريات المحادثات أن الوسطاء باتوا يرون أنفسهم على بُعد خطوات من إتمام اتفاق يقضي بتمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة ستين يوماً، مع التمهيد لانطلاق محادثات جدية حول الملف النووي الإيراني.
وأوضح التقرير أن الاتفاق المرتقب سيتضمن إعادة فتح مضيق هرمز بصورة تدريجية، وإجراء مباحثات بشأن تخفيف مخزون إيران من اليورانيوم المخصب أو نقله، فضلاً عن خطوات أمريكية نحو رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية وتقديم تخفيف في العقوبات المفروضة.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية يوم السبت وجود "تقارب" ملموس مع الجانب الأمريكي في إطار الوساطة التي تقودها باكستان، مشيراً إلى أن الأطراف باتت على مشارف إنجاز إطار تفاهم من أربعة عشر بنداً يُمثّل خارطة طريق لإنهاء الحرب في منطقة الشرق الأوسط.
إصابة جندي لبناني باستهداف إسرائيلي لثكنة في النبطية
أعلن الجيش اللبناني إصابة أحد عناصره إثر استهداف إسرائيلي طال ثكنة عسكرية تابعة له في مدينة النبطية جنوبي لبنان.
وفي المقابل، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه تمكن خلال الساعة الماضية من اعتراض أهداف جوية وصفها بـ"المشبوهة"، موضحًا أنها انطلقت من الأراضي اللبنانية.
في سياق أخر تتصاعد المخاوف الصحية في أوروبا مع تزايد التحذيرات من انتشار فيروس هانتا، في ظل تأثيرات تغير المناخ وتدمير الموائل الطبيعية التي تُسهم في زيادة أعداد القوارض الناقلة للفيروس واقترابها من المناطق السكنية، وذلك بعد تسجيل إصابات ووفيات مرتبطة بتفشٍ على متن سفينة "إم في هوندوس".
وأوضحت شبكة يورونيوز الأوروبية أنه بينما تؤكد منظمة الصحة العالمية عدم وجود مؤشرات حتى الآن على انتشار واسع للمرض، تثير دعوات تعزيز المراقبة الصحية والاستعداد لأي تطورات محتملة، المخاوف لدى الكثير.
وذكرت أن المخاوف من ظهور جائحة عالمية أخرى تصاعدت هذا الشهر بعد أن أصبحت سفينة "إم في هوندوس " السياحية بؤرة لتفشي فيروس هانتا المميت في وقت يُشير أحدث تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية حول تفشي الأمراض إلى أنه حتى 13 مايو الجاري، تم الإبلاغ عن 11 حالة إصابة، من بينها ثلاث وفيات.
ومن المتوقع ظهور المزيد من الحالات نظرًا لديناميكية انتشار الفيروس على متن السفينة وفترة حضانته. ومع ذلك، تُؤكد منظمة الصحة العالمية أنه لا توجد أي مؤشرات على "تفشي أوسع" في الوقت الحالي.
وأثارت عناوين الأخبار التي تتحدث عن ركاب يعزلون أنفسهم وصور لعمال الإسعاف يرتدون معدات الوقاية الشخصية مقارنات مع جائحة كوفيد-19، وهو قلق دحضته منظمة الصحة العالمية مرارًا وتكرارًا، مُشيرةً إلى اختلاف طبيعة انتقال المرضين.
وقالت ماريا فان كيركوف مديرة قسم التأهب للأوبئة والجوائح في منظمة الصحة العالمية، عقب نبأ وفاة أول راكب على متن السفينة: "هذا ليس فيروس كورونا. أريد أن أكون واضحة لا لبس فيها. هذا ليس فيروس سارس-كوف-2، وليست هذه بداية جائحة كوفيد-19".
وتشير فيروسات هانتا، التي سُميت نسبةً إلى نهر في كوريا الجنوبية، إلى عائلة من الفيروسات وليست مرضًا واحدًا كما يوجد أكثر من 20 نوعًا مختلفًا من فيروسات هانتا، يرتبط معظمها بالعدوى عن طريق القوارض مثل الفئران والجرذان.
مع أن معظم فيروسات هانتا لا تنتقل من شخص لآخر، فقد سُجلت حالات نادرة لانتقال العدوى بين البشر مع سلالة فيروس الأنديز، وهي السلالة التي تسببت في تفشي المرض على متن السفينة السياحية.
ومع ذلك، لا يزال انتقال العدوى يحدث فقط عن طريق الاتصال المباشر. ففي عام 2018، على سبيل المثال، تفشى الفيروس في الأرجنتين، وتبين أن مصدره حفلة. ويُعتقد أن شخصًا واحدًا مصابًا بالفيروس نقله إلى 34 شخصًا، ما أسفر عن 11 حالة وفاة.
ولطالما ربط العلماء بين تغير المناخ والأمراض المعدية حيث يُعد المناخ عاملاً مهما في انتشار الكائنات الحية، بما في ذلك عوائل الأمراض (الحيوانات التي تحمل الأمراض أو تنقلها)، ونواقل الأمراض (المفصليات كالبعوض والقراد التي تنقل الأمراض)، ومسببات الأمراض (الكائنات الدقيقة المسببة للمرض نفسه،
كالفيروسات والبكتيريا).
ووفقاً لدراسة نُشرت عام 2022 في مجلة "نيتشر" العلمية، فإن أكثر من نصف الأمراض المعدية التي تصيب الإنسان تتأثر بالمناخ، بما في ذلك فيروسات هانتا.
ويقول كريس موراي، الأستاذ في وحدة مجلس البحوث الطبية في جامبيا التابعة لكلية لندن للصحة والطب الاستوائي، ليورونيوز إيرث: "عندما يكون المرض حساساً للمناخ، فمن المحتمل أن يؤثر تغير المناخ على وبائيته، بما في ذلك انتشاره وتأثيراته على الناس".
















0 تعليق