خبير صحة عالمية يطلق نداءً عاجلًا لاحتواء تفشي الإيبولا في الكونغو وأوغندا

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذّرت الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية UMEM، بالتعاون مع نقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا AMSI، من خطورة تطورات تفشي فيروس الإيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، عقب إعلان منظمة الصحة العالمية في 18 مايو 2026 اعتبار التفشي الناجم عن سلالة “بونديبوغيو” حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا.

وأكدت المنظمتان أن الوضع الوبائي الحالي يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا ومنسقًا، خاصة في ظل المخاوف من اتساع نطاق انتشار العدوى وصعوبة رصد جميع الحالات على الأرض.

أرقام مقلقة وتقديرات غير مكتملة

وبحسب أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية حتى 22 مايو 2026، سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتحديدًا في مقاطعة إيتوري، 82 حالة مؤكدة مخبريًا، إلى جانب نحو 750 حالة مشتبه بها، فيما بلغت الوفيات المؤكدة 7 حالات، إضافة إلى 177 وفاة مشتبه بها، من بينها 4 وفيات على الأقل بين العاملين في القطاع الصحي، أما في أوغندا، فقد تم تسجيل حالتين مؤكدتين في العاصمة كمبالا، بينها حالة وفاة واحدة.

وبذلك يصل إجمالي الحالات المؤكدة عالميًا إلى 84 حالة، مقابل نحو 750 حالة مشتبه بها، فيما بلغ عدد الوفيات المؤكدة 8 حالات، إضافة إلى 177 وفاة مشتبه بها.

وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى وجود “عدم يقين كبير” بشأن العدد الحقيقي للمصابين والنطاق الجغرافي للتفشي، موضحة أن ارتفاع نسبة النتائج الإيجابية وتجمعات الوفيات يعكسان احتمالية أن يكون انتشار المرض أوسع بكثير مما يتم رصده حاليًا.

تحديات ميدانية معقدة

وأوضحت الرابطة أن السلالة المنتشرة حاليًا هي “بونديبوغيو”، وهي سلالة لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد، ما يزيد من خطورة الوضع الصحي في المناطق المتضررة.

كما أن التدهور الأمني في إيتوري، إلى جانب نزوح أكثر من 100 ألف شخص، وارتفاع حركة التنقل في مناطق التعدين، كلها عوامل تعزز من احتمالات الانتشار السريع للفيروس، وتعرقل في الوقت نفسه جهود الفرق الطبية والاستجابة الإنسانية.

مطالب بتحرك دولي عاجل

ودعت UMEM وAMSI إلى ضرورة زيادة التمويل المخصص لصندوق الطوارئ التابع لمنظمة الصحة العالمية، وتوجيه الدعم بشكل مباشر للفرق الميدانية العاملة في إيتوري وشمال كيفو.

كما طالبتا بإرسال فرق طبية متخصصة ومختبرات متنقلة ومعدات تشخيص متطورة، مع توفير الحماية الأمنية اللازمة للطواقم الطبية العاملة في مناطق النزاع.

وشددت المنظمتان على أهمية توفير معدات الوقاية الشخصية والتأمين الصحي للعاملين في المجال الطبي، مع ضمان تعويض أسر الضحايا من الكوادر الصحية الذين فقدوا حياتهم خلال مواجهة التفشي.

وفي جانب البحث العلمي، دعتا إلى تخصيص تمويل دولي عاجل لتطوير لقاحات وعلاجات مخصصة لسلالة “بونديبوغيو”، إلى جانب تعزيز تبادل البيانات والنتائج المخبرية بين الدول والمراكز البحثية بشفافية كاملة.

كما أكدت الرابطة ضرورة تشديد الرقابة الصحية في المطارات والمعابر الحدودية لدول الجوار، بالتوازي مع تفعيل آليات الإنذار المبكر والإبلاغ الفوري وفق اللوائح الصحية الدولية، دون التأثير على حركة المساعدات الإنسانية والإغاثية.

فؤاد عودة: ما يحدث اختبار لضمير العالم

من جانبه، قال البروفيسور فؤاد عودة، خبير الصحة العالمية، ورئيس جالية العالم العربي بإيطاليا، إن ما يحدث في إيتوري “ليس أزمة محلية، بل اختبار حقيقي لضمير المجتمع الدولي”، محذرًا من تكرار أخطاء الاستجابة البطيئة التي صاحبت تفشيات سابقة.

وأضاف أن المجتمع الدولي يمتلك اليوم فرصة حقيقية للتحرك قبل خروج الوضع عن السيطرة، مطالبًا الاتحاد الأوروبي والدول العربية ودول حوض المتوسط بالمساهمة الفورية في إنشاء جسر جوي طبي وإغاثي لدعم المناطق المتضررة.

وأشار إلى أن الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا وأوروبا على استعداد كامل للمشاركة في البعثات الميدانية وعمليات الدعم الصحي، حال توفير الحماية والتنسيق اللازمين.

استعداد كامل للمشاركة في جهود الاستجابة

وأكدت الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية UMEM ونقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا AMSI وضع خبراتهما وشبكة الأطباء التابعة لهما تحت تصرف منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة، للمساهمة في فرق الاستجابة السريعة والتدريب والتوعية الميدانية داخل المناطق المتضررة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق