ماذا يعني اقتراح رسوم عبور مضيق هرمز لأسواق الطاقة والمستثمرين؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت منصة TheStreet الأمريكية المتخصصة في المال والاستثمار والأسواق المالية، السبت، إن النقاش الدائر بين إيران وسلطنة عُمان بشأن فرض رسوم على عبور مضيق هرمز يمثل تحولًا هيكليًا في طبيعة مخاطر الطاقة العالمية، إذ ينتقل من مخاطر جيوسياسية مفاجئة إلى تكلفة تشغيلية شبه دائمة في سلاسل إمداد النفط.

وأوضحت المنصة في تقرير لها، بعنوان: "إيران وعُمان تكشفان عن خطة صادمة لمضيق هرمز والنفط"، أن أسواق النفط اعتادت على ارتفاعات حادة في الأسعار نتيجة التوترات أو التهديدات الأمنية في المضيق، إلا أن أي نظام رسوم دائم قد يضيف طبقة تكلفة مستمرة على نقل النفط من الخليج العربي، ما ينعكس مباشرة على أسعار الشحن وأقساط التأمين ثم أسعار الخام عالميًا.

وأضافت أن شركات الشحن ومصافي التكرير باتت بالفعل تُسعر مخاطر المرور عبر المضيق ضمن حساباتها التشغيلية، إلا أن فرض رسوم رسمية سيحوّل حالة عدم اليقين إلى تكلفة “متوقعة لكنها مثيرة للجدل”، بدلًا من كونها مخاطر مفاجئة مرتبطة بالإغلاق أو التصعيد.

صراع على شرعية الممر الأهم للطاقة العالمية

ونقلت TheStreet أن التأثير الحقيقي لهذا التحول يعتمد على ما إذا كانت هذه الرسوم ستُعتبر آلية قانونية معترف بها دوليًا أم إجراءً أحاديًا غير مشروع، وهو ما سيحدد اتجاه علاوة المخاطر في أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.

وأكدت أن الإشارة الأهم للمستثمرين هي أن إيران لا تحاول فقط إعادة فتح المضيق وفق الوضع التقليدي، بل تسعى إلى إعادة صياغة قواعد إدارة أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة عالميًا، في ظل استمرار الغموض القانوني والسياسي حول هذه الخطوة.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ يمر عبره ما يقرب من خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال المنقولة بحرًا، إضافة إلى سلع استراتيجية أخرى، وفق بيانات نقلتها TTNews.

تباين المواقف الأمريكية وتصعيد سياسي متواصل

وفي خضم المحادثات مع عُمان، أعلنت هيئة مضيق الخليج العربي الإيرانية المُنشأة حديثًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنها "حددت حدود منطقة الإشراف على إدارة مضيق هرمز"، وأن المرور عبره يتطلب تصريحًا من الهيئة. يُذكر أن خليج عُمان مُجاور للمضيق، ويتعين عبوره قبل الوصول إليه من الشرق.

وقد ندد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مناسبات عديدة خلال الأشهر الماضية، باحتمالية فرض أي رسوم إيرانية، وطرح فكرة أن تفرض الولايات المتحدة هذه الرسوم بصفتها المنتصرة المعلنة في الحرب. كما أشار إلى إمكانية تقاسم العائدات.

ويوم الخميس، رفض ترامب فكرة فرض أي رسوم على المرور عبر المضيق، قائلًا في المكتب البيضاوي: "نريده مجانيًا. لا نريد رسومًا. إنه ممر مائي دولي".

كما رفض وزير الخارجية ماركو روبيو الفكرة، قائلًا: "هذا غير ممكن"، "سيكون ذلك غير مقبول. سيجعل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مستحيلًا إذا استمروا في هذا المسعى".

وأفادت تقارير عدة بأن إيران، رغم وقف إطلاق النار الهش مع الولايات المتحدة، تواصل الدفع باتجاه فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، تشمل رسوم خدمة وعبور ورسومًا بيئية، ضمن إطار تنظيمي جديد لإدارة الحركة البحرية.

وأشارت تقارير إعلامية، من بينها قناة “برس تي في”، إلى أن طهران أنشأت آلية جديدة لتنظيم الملاحة وفرض رسوم على “خدمات متخصصة”، في خطوة تزيد من تعقيد المشهد في واحد من أهم شرايين الطاقة العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق