أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن التوسع في القطاع الزراعي يعد من أهم التكليفات الرئاسية للحكومة الحالية، مشيراً إلى أن قضية الأمن الغذائي أصبحت تحدياً عالمياً دفع المنظمات الدولية للتحذير من مخاطر نقص التغذية.
وأوضح بلال شعيب، في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الدولة المصرية اتخذت خطوات استباقية لتعزيز أمنها الغذائي في ظل التهديدات الجيواستراتيجية الراهنة.
طفرة فى الرقعة الزراعية
أوضح بلال شعيب، أن الرقعة الزراعية في مصر ظلت ثابتة عند 9.5 مليون فدان لثلاثين عاماً، لكن الدولة نجحت خلال العامين الماضيين فقط في إضافة 3 ملايين فدان جديدة، مع وجود مستهدفات طموحة للوصول إلى 17 مليون فدان، مشيرا إلى أن هذا التوسع الأفقي يهدف لتعويض فترات التعديات على الأراضي الزراعية وتأمين احتياجات الزيادة السكانية المتتالية.
تقليص العجز التجارى ودعم العملة
أشار الخبير الاقتصادي إلى أن التوسع الزراعي يساهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط على العملة الأجنبية عبر تقليص فاتورة الاستيراد التي تبلغ في المتوسط 90 مليار دولار سنوياً، بينما لا تتخطى الصادرات 46.5 مليار دولار، مؤكدا أن الدولة تعمل على محورين: تقليل الواردات وزيادة حجم الصادرات المصرية للحد من عجز الميزان التجاري.
وفيما يخص المحاصيل الاستراتيجية، ذكر بلال شعيب أن مصر تستهلك سنوياً نحو 22 مليون طن من القمح، وتنتج حالياً ما بين 10.5 إلى 11 مليون طن، ما يعني تحقيق اكتفاء ذاتي بنسبة تقارب 50%، مؤكدا أن مشروع الدلتا الجديدة والمشروعات القومية الأخرى تستهدف الوصول إلى نسبة 100% اكتفاء ذاتي من القمح تدريجياً، لتجنب تقلبات الأسعار العالمية الناتجة عن الأزمات الدولية مثل الحرب الروسية الأوكرانية.
شدد الدكتور بلال شعيب على أن مشروع "الدلتا الجديدة" ليس مجرد مشروع زراعي، بل هو منظومة متكاملة تشمل التصنيع الزراعي، واستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وخلق فرص عمل جديدة، مضيفا أن الدولة تهتم بتوطين الصناعات القائمة على المواد الخام الزراعية، مثل صناعة السكر من البنجر وإنتاج الوقود الحيوي، ما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد القومي ويفتح آفاقاً واسعة للتصدير، خاصة للأسواق الإفريقية الواعدة.


















0 تعليق