آلاف الطلاب مهددون بالطرد.. استغاثة بالرئيس السيسي ضد تحويل المدارس الرسمية ليابانية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

استغاث أولياء أمور طلاب المدارس الرسمية "الحكومية" والرسمية لغات "التجريبية" بالرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، من قرار تحويل عدد من المدارس التجريبية إلى المصرية اليابانية. 

واستنكر أولياء الأمور ما وصفوه بـ "احتلال" المدارس التجريبية لتحويلها إلى يابانية، وتجاهل نفسية الأطفال وذكرياتهم، واستقرارهم، وتحويلهم إلى مدارس أخرى تبعد عن محل السكن. 

وتوجه أولياء الأمور بصرخاتهم واستغاثتهم لرئيس الدولة، الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلين: "نحن لا نريد الخروج من مدارسنا، وواثقون تمام الثقة في أبوتك وحرصك على أبناء مصر من الطلاب. فنحن نعلم أنك لا ترضى أبدًا بتشتيتهم وتشريدهم بين المدارس".

مدارس رسمية في مهب الريح 

استغاث أولياء أمور مدرسة صلاح الدين الأيوبي الإعدادية بحى الساحل شبرا مصر من تحويلها إلى مدرسة يابانية ونقل أبنائهم إلى مدرسة أخرى، قائلين: "مش على حساب المدارس المصرية العربية ولا على حساب أولادنا ونقلهم من مدرستهم لمدرسة تانية، مش هنقبل بنقل ولادنا". 

وتقدم أولياء أمور طلاب مدرسة الترعة الرسمية للغات إدارة الساحل بشكوى اعتراضًا على قرار تحويل المدرسة إلى مدرسة يابانية، لما يترتب على هذا القرار من أضرار كبيرة على أبنائنا وأسرنا.

ولفتوا إلى أن المدرسة تضم ما يقرب من 4000 طالب وطالبة، بجميع المراحل من كي چي للمرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية وكثافة المدرسة عالية وتحويلها سيؤدي إلى أزمة كبيرة في توزيع هذا العدد الضخم على مدارس أخرى.

وأضافوا أن القرار سيؤدي إلى تشتيت الأشقاء بين مدارس مختلفة، وهو ما يمثل عبئًا نفسيًا علي الطلبة اللي بدأت تدخل في حالات اكتئاب وضغط مادي كبيرًا على الأسر، مشيرين إلى أن الطبقة المتوسطة التي تبحث عن فرصة تعليم جيدة لأولادهم تناسب قدراتهم المادية. 
 

وقال أولياء أمور طلاب مدرسة محمد عبدالعزيز زين الدين التجريبية لغات إدارة شرق مدينة نصر، طالما توجد آليات أخرى ومباني جديدة، كما يقول شادي زلطة متحدث وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، فالأكثر عقلانية جعلها للمدارس اليابانية. 

وأضاف أولياء الأمور أنهم لن يخرجوا من بيوتهم ويطلبون منهم الذهاب إلى البيت الجديد في حال كان جديدًا بالفعل، قائلين: "بيتي هو مدرستي ومش هخرج منه". 

واشتكى أولياء أمور طلاب مدرسة ياسر جنينة بمدينة الشروق اعتراضًا على قرار تحويل المدرسة إلى مدرسة يابانية، لما يترتب على هذا القرار من أضرار كبيرة على أبنائهم وأسرهم. 

وذكروا أن المدرسة تضم ما يقرب من 3500 طالب وطالبة، وتحويلها سيؤدي إلى أزمة كبيرة في توزيع هذا العدد الضخم على مدارس أخرى، وأن مدينة الشروق تعاني بالفعل من قلة عدد المدارس المتاحة مقارنة بعدد السكان والطلاب، مما يجعل إيجاد أماكن بديلة مناسبة أمرًا بالغ الصعوبة.

ونبهوا بأن ذلك يحمّل أولياء الأمور أعباء مالية إضافية نتيجة زيادة تكاليف المواصلات عند نقل أبنائنا إلى مدارس بعيدة عن محل السكن، وأن القرار سيؤدي إلى تشتيت الأشقاء بين مدارس مختلفة، وهو ما يمثل عبئًا نفسيًا وماديًا كبيرًا على الأسر.

التعليم أصبح عبئًا عامًا على الجميع

وذكرت منى أبو غالي، مؤسس جروب حوار مجتمعي تربوي، أنه من غير منطقي تسريح طلاب من مدارسهم لمدارس أخرى، ورفع الكثافة التي تعاني منها المدارس الرسمية، قائلة: "مش طبيعي إني (اشحطط) طلاب من مدارس جنب بيوتهم أو على الاقل قريبة نوعًا ما إلى مدارس متعددة بعيدة والأهالي هي من تدفع الثمن".

وأكدت أبو غالي أن التعليم أمن قومي، وحق للمواطنين وليس سلعة، لكن ما بحدث الآن أنه لم يعد حقًا ولا أمنًا ولا أي شيء غير كونه عبئا عامًا على الجميع".

ولفتت إلى أن المدارس التجريبية أثرت على الالتحاق بالمدارس الخاصة منخفضة أو متوسطة المصروفات، لذلك تحاول الوزارة تسريحهم لصالح المدارس اليابانية ذات المصروفات المرتفعة، مؤكدة أنه كان من الأولى بناء مدارس جديدة.

المعادلة مؤلمة وقاسية

وقال أماني الشريف، مؤسس اتحاد أولياء أمور المدارس التجريبية، إن المعادلة أصبحت مؤلمة وقاسية، فهل يُعقل أن يُطرد طالب يدفع 2000 جنيه لإفساح المجال لمن سيدفع 20 ألف جنيه؟! هل تحول التعليم لمزاد علني؟

​وكشفت الشريف عن صرخة استغاثة لم يسمعها أحد، وهي: ​لمن يلجأ هؤلاء الأهالي؟ ومن يسمع صراخهم؟ ومن هو صاحب القرار في هذا الأمر؟ وكيف تصدر قرارات مصيرية كهذه دون إشراك ولي الأمر، الشريك الأساسي في العملية التعليمية، ليجد نفسه فجأة أمام الأمر الواقع مجبرًا على التنفيذ؟ وكيف اتُخذ هذا القرار دون مراعاة للظروف الاجتماعية والمادية للأسر المصرية؟

ونبهت بأن هذا القرار جاء مخالفًا لتصريحات محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عندما قال إن المدارس الرسمية التي يتم تحويلها في مناطق محددة وتحديداً وسط القاهرة وتشهد كثافة طلابية منخفضة وبالتالي يتم دمج المدارس القريبة وتحويل بعض المدارس لمدارس مصرية يابانية بسبب زيادة الطلب عليها، في حين أن تلك المدارس ذات كثافة مرتفعة. 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق