جاءت أزمة العدادات الكودية لتضيف عبئا جديدا على كاهل المواطنين في ظل ارتفاع الأسعار، وإعلان جهاز مرفق الكهرباء عن توحيد سعر محاسبة العدادات الكودية.
واشتكى المتضررين بمحافظة الفيوم من قاطني تلك الوحدات من الارتفاع الجنوني في أسعار استهلاك الكهرباء مقارنة بالعدادات العادية.
ولم يختلف الأمر بين من يسكن شقة بمدينة الفيوم وآخر يسكن في غرفة واحدة بالطوب الأبيض بقرى وعزب المحافظة فالكل في الغلاء سواء.
وكان جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، قد أعلن عن توحيد سعر المحاسبة في العدادات الكودية مسبقة الدفع بقيمة 274 قرشًا لكل كيلو وات/ساعة، من خلال إجراءات تأتي ضمن آلية محاسبة المخالفين ومستخدمى العدادات الكودية على مستوى الجمهورية.
العداد الكودي يقهر المواطنين ويستنزف مواردهم بالفيوم …
ويُستخدم العداد الكودى مسبق الدفع فى المبانى المخالفة والعشوائية، وكذلك فى حالات سرقات التيار الكهربائى، حيث تقوم شركات توزيع الكهرباء بتركيبه بشكل مؤقت لضمان تحصيل قيمة الاستهلاك وتقليل نسب الفقد الناتجة عن التوصيلات غير القانونية، ولا يحمل العداد الكودي اسم المشترك، وإنما يتم التعامل من خلال رقم كودى فقط، كما أنه لا يمنح أى وضع قانونى للوحدة المركب بها، ولا يُعد مستندًا لإثبات الملكية أو السكن، فضلًا عن أنه لا يمنع تنفيذ قرارات الإزالة الصادرة بحق العقارات المخالفة.
وتسببت أسعار محاسبة العدادات الكودية في قهر المواطنين بعدما أصبح المواطن الذي كان يحتاج إلى 300 جنيه شهريا لشحن العداد في حاجة إلى أكثر من ألف جنيه في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، فضلا عن إجراءات روتينية في حال رغب المواطن في تحويل العداد من كودي إلى عادي، حيث تتطلب تلك الإجراءات إيفاد لجنة لمعاينة المبنى، وإذا ثبتت مخالفته تُفرض غرامات ويُطلب التصالح عليه، حتى يتمكن صاحب الوحدة السكنية من تركيب عداد كهرباء شرائح عادي يحمل اسم المالك، عوضًا عن العداد الكودي الذي يحمل رقمًا لا يدل على هوية صاحبه.
ويقول مصطفى عبد الستار من قرية أبو جندير أن الأهالي عندما يطالبون بتغيير عداداتهم “الكودية” إلى عدادات عادية، يصطدمون باشتراطات بالغة التعقيد بكهرباء الفيوم، مثل إلزام العقار بالحصول على شهادة مطابقة تتطلب مبالغ ضخمة وإجراءات عسيرة، وكأن الجهات التنفيذية تركت المقاول يخالف من خلال إنشاء المبنى، وأرادت الانتقام من ساكني تلك الوحدات المخالفة.
وناشد سعد محمد صابر من قرية الغرق المسئولين بوضع حل لأزمة العدادات الكودية من خلال العودة إلى العداد مسبق الدفع وكذا العمل على سرعة إنهاء إجراءات تحويلها إلى عدادات عادية بالتنسيق مع الوحدات المحلية وشركة الكهرباء، بدلا من استنزاف جيوب المواطنين البسطاء الذين قد لا يتمكنوا من سداد تلك المبالغ ويجدون أنفسهم بين جدران المحاكم.




















0 تعليق