مخاوف من عزوف الجماهير.. قيود السفر تهدد أجواء كأس العالم 2026

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قبل أقل من شهر على انطلاق كأس العالم 2026، تتزايد المخاوف من تأثير قيود السفر والإجراءات الأميركية المشددة على الحضور الجماهيري للبطولة، رغم القرار الأخير بإلغاء شرط الضمان المالي لبعض المشجعين الأجانب.


وكانت الولايات المتحدة قد فرضت خلال الفترة الماضية إجراءات صارمة على مواطني عشرات الدول، من بينها دفع كفالة مالية تصل إلى 15 ألف دولار للحصول على التأشيرة، وهو ما أثار انتقادات واسعة في الأوساط الرياضية والحقوقية.


ورغم إعلان الخارجية الأميركية تعليق هذا الشرط بالنسبة للمشجعين الحاصلين على تذاكر مباريات كأس العالم، فإن بعض الدول لديها مخاوف لا تزال قائمة بسبب استمرار التعقيدات المرتبطة بإجراءات السفر.


وأشارت تقارير صادرة عن جمعيات أميركية متخصصة في قطاع الفنادق والسياحة إلى أن الحجوزات المرتبطة بالمونديال جاءت أقل بكثير من التوقعات الأولية، في ظل حالة التردد التي يعيشها عدد كبير من الجماهير الأجنبية.


ويرى خبراء السياحة الرياضية أن الجماهير عادة ما تخطط للسفر إلى كأس العالم قبل أشهر طويلة، لكن حالة الغموض الحالية دفعت الكثيرين إلى تأجيل قرارات الحجز أو إلغائها بشكل كامل.
كما أن ارتفاع تكاليف السفر والإقامة، إلى جانب الإجراءات الجديدة المتعلقة بالتأشيرات، زاد من المخاوف بشأن إمكانية تراجع الأجواء الجماهيرية التي تميز بطولات كأس العالم.


وتخشى بعض الجهات المنظمة من أن تؤثر هذه الظروف على صورة البطولة، خاصة أن الولايات المتحدة تستضيف الحدث للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، وسط توقعات بأن تكون النسخة الأكبر والأكثر متابعة في التاريخ.
ورغم محاولات “فيفا” طمأنة الجماهير، فإن منظمات حقوقية ومدنية حذرت من أن السياسات الحالية قد تخلق أجواء غير مريحة للمشجعين القادمين من بعض الدول.


كما أن الإجراءات المتعلقة بمراجعة حسابات التواصل الاجتماعي للمسافرين أثارت حالة من الجدل، حيث اعتبرها البعض تدخلا مبالغا فيه قد يدفع عددا من الجماهير للعزوف عن السفر.


وفي الوقت نفسه، ترى تقارير أن الولايات المتحدة تحاول تحقيق توازن بين حماية أمنها الداخلي واستضافة حدث رياضي عالمي ضخم يستقطب ملايين المشجعين.
لكن المنتقدين يؤكدون أن كأس العالم بطبيعته يعتمد على الانفتاح وسهولة التنقل بين الدول، وأن أي تعقيدات إدارية قد تؤثر على روح البطولة وأجوائها الاحتفالية.


وكانت منظمة العفو الدولية وعدد من المنظمات الأميركية قد أصدرت “تحذير سفر” خاصا بالمونديال، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بإجراءات الدخول وطول فترات الانتظار وعدم وضوح بعض القوانين المرتبطة بالتأشيرات.
كما عبرت جماهير عدد من المنتخبات الأفريقية والآسيوية عن قلقها من احتمالية مواجهة عراقيل أثناء السفر، حتى بعد شراء تذاكر المباريات بشكل رسمي.


وفي المقابل، تؤكد السلطات الأميركية أن الإجراءات الجديدة تهدف فقط إلى تنظيم عملية الدخول وضمان احترام قوانين الإقامة، مشيرة إلى أنها قدمت بالفعل تسهيلات خاصة بالمونديال.
ويأمل منظمو البطولة أن تسهم القرارات الأخيرة في استعادة ثقة الجماهير وتشجيع المشجعين على السفر، خصوصا أن البطولة ستقام في ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة مزيدا من القرارات المتعلقة بالتأشيرات والسفر، في محاولة لتخفيف الضغوط وضمان حضور جماهيري قوي يليق بأكبر بطولة كروية في العالم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق