بعد إزالة سوق عشوائي..
استعاد أحد أقدم أحياء مدينة نجع حمادي شمال قنا، عصر اليوم الخميس هدوءه، بعد إخلاءه من الباعة الجائلين، على خلفية نشوب مشاجرة بالأسلحة البيضاء بين البائعين بعضهم البعض أسفرت عن مقتل واحدًا وإصابة 4 بائعين.
وعاني ذلك الحي الذي يُعد من أقدم أحياء مدينة نجع حمادي التي أسس لمدنيتها الأمير يوسف كمال أحد أفراد أسرة محمد على باشا الكبير، منذ سنة 2020 من نشوء سوق غير منظم لبيع الخضروات والفاكهة في منطقة مكتب البريد الجديد ومجاوراتها، الواقعة شمال شرق مدينة نجع حمادي.
حيث كان ذلك الحي الذي يضم مجموعة من العقارات ذات الطابع المعماري المميز هادئًا باستثناء ساعات الصباح حتي الظهيرة، وهي ساعات عمل الموظفين والمترددين من سكان المدينة وتوابعها من القري؛ على الهيئات الحكومية التي تتواجد فى الحيّ؛ وهي مكتبين متجاوريين للتأمينات الاجتماعية، مكتب البريد، مقر الإدارة التعليمية، مقر الإدارة الصحية، ومدرسة الشهيد خيرت القاضي الثانوية، بالإضافة مستشفيين خاصين.
ومنذ 2020 فقد الحيّ هدوئه وصار صاخبًا طول الوقت، وصار السكان فى قلق دائم وتلوث سمعي وبيئي! بدأ نشوء العشوائية فى هذه المنطقة تدريجيًا كالعادة، كان جماعة من الباعة يفترشون السوق مرة واحدة يوم الاثنين وهو موعد إنعقاد سوق المدينة الأسبوعي.
بمرور الوقت وتراخي السلطات المحلية فى المدينة أصبح الحيّ الهادئ سوقًا مستديمًا ضاحبًا للخضروات والفواكهة، استدعي الباعة أقاربهم من القري المجاورة لزيادة دخل الموظفين منهم من جهة ولإيجاد فرصة للمتعطلين عن العمل من جهة أخري، ومرت السنوات إلى استأجر بعض الباعة متاجر فى الشوارع ولكنهم استخدموها كمخازن واستمروا فى افتراش الشوارع الرئيسية والفرعية.
ورصدت «الوفد» في عدة تقارير سبق نشرها، معاناة السكان من أزمات الأسواق العشوائية بالمدينة التي تعاني من الإزدحام الشديد في طيلة اليوم بسبب كثر المترددين عليها من سكان القري المتاخمة.
وللإطلاع في هذا التقرير..
سوق حضاري:
وفي وقت سابق، وبالتحديد خلال 20 فبراير الماضي، زار اللواء دكتور مصطفي الببلاوي محافظ قنا، السوق الحضاري المُقام على مساحة 4000 متر مربع، وبتكلفة إجمالية بلغت 40 مليونًا و852 ألف جنيه.
وقال المحافظ، إن السوق صمم ليكون نموذجًا متطورًا، حيث تم تزويده بمنظومة إطفاء حرائق متكاملة وخزانات مياه لضمان السلامة، بالإضافة إلى شبكة كاميرات مراقبة حديثة وغرفة أمن لمتابعة الانضباط على مدار الساعة.
وأوضح أن إنشاء هذا السوق جاء استجابة لمطالب المواطنين، وترجل المحافظ، داخل أحد الأسواق العشوائية الواقعة بحي المصالح شمال المدينة، وحث الباعة على الإلتزام بالمكان الجديد المجهز، منوهًا أنه تم تحديد القيمة الإيجارية بـ 3000 جنيه للمحل، و1500 جنيه للباكية شاملة الضرائب، وأنها أسعار مدعمة لضمان استقرار التجار، ويضم السوق؛ 112 بايكة و48 محلاً.
















0 تعليق