قالت جينجر تشابمان الكاتبة والباحثة السياسية، إنه حتى الآن، تحدث كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج بشكل إيجابي عن لقائهما، فقد وصف ترامب نظيره الصيني بأنه قائد رائع، وأشار إلى أن هذا اللقاء يجمع بين قوتين عظيمتين، وكلا الطرفين يبحث عن صفقات تجارية، كما استخدم الرئيس شي بدوره لهجة إيجابية، لكنه أبدى بعض التحفظات.
وتابعت خلال مداخلة مع الإعلامية مونايا طليبة، على قناة القاهرة الإخبارية، "مع ذلك، لم نرَ حتى الآن نتائج ملموسة لهذه القمة، وإن كان من الممكن أن تقود لاحقًا إلى لقاءات أكبر أو تفاهمات أوسع".
وواصلت: "نعلم أن الرئيس ترامب يرغب في أن يضغط الرئيس شي على إيران من أجل تهدئة التوترات وفتح أو تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، في المقابل، يود الرئيس شي أن يحصل من الرئيس ترامب على تعهدات واضحة بعدم إرسال أسلحة إلى تايوان".
واستكملت: "رغم ذلك، فإن الصين ربما لا ترغب في الانخراط المباشر في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، كما أن الصين، مثل بقية دول العالم، تفضل إعادة الاستقرار وفتح الممرات البحرية مثل مضيق هرمز ضمن أي اتفاقات أو ترتيبات سلمية يمكن التوصل إليها، نظرًا لأن الاستقرار يخدم مصالحها الاقتصادي".
وكان قد ذكر الدبلوماسي الأمريكي السابق السفير باتريك ثيروس، أنّ الصين لا ترغب في لعب دور الوسيط في الأزمة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن بكين تحرص على البقاء في موقع متوازن بين إيران والسعودية، ولا تريد خسارة علاقتها بأي من الطرفين.
الصينيين والأمريكيين ستكون لديهم متطلبات مرتبطة بالأزمة
وأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الصينيين والأمريكيين ستكون لديهم متطلبات مرتبطة بالأزمة، إلا أن طبيعة السياسة الصينية لا تميل إلى التوسط في مثل هذه الملفات، مشيرًا إلى أن بكين تفضّل النأي بنفسها عن هذه المشكلة وعدم الانخراط المباشر فيها.
وأوضح ثيروس أن الصين تعاني اقتصاديًا أيضًا، لكنها لن تتخلى عن مصالحها الاستراتيجية من أجل إرضاء الرئيس ترامب فيما يتعلق بإيران، مؤكدًا أنه لا يتوقع حدوث أي تحرك صيني في هذا الاتجاه.
ماركو مسعد: الحصار البحري الأمريكي يضغط على الاقتصاد الإيراني والصين
على صعيد متصل قال ماركو مسعد عضو مجلس الشرق الأوسط للسياسات، إنّ التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران يشهد حالياً حالة من "تجميد الموقف" لحين عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى واشنطن، في ظل انشغاله بعدد من الملفات المهمة المرتبطة بالعلاقات مع الصين، وعلى رأسها قضايا التجارة والاستثمارات والاقتصاد الأمريكي.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامي حساني بشير، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ الإدارة الأمريكية تؤجل حسم قرار العودة إلى العمل العسكري ضد إيران، في وقت تواصل فيه تطبيق الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، لافتًا، إلى أن هذا الحصار يحقق ضغوطاً اقتصادية كبيرة على طهران، كما ينعكس على الصين التي تمتلك مصالح اقتصادية واسعة تمر عبر مضيق هرمز.
الرئيس الأمريكي يرى أن قرار العودة إلى العمل العسكري يظل مرتبطاً بتقديراته الشخصية
وأشار ماركو مسعد إلى أن الرئيس الأمريكي يرى أن قرار العودة إلى العمل العسكري يظل مرتبطاً بتقديراته الشخصية وباختيار التوقيت والخيارات الأقل تكلفة بالنسبة للولايات المتحدة.
ولفت عضو مجلس الشرق الأوسط للسياسات، إلى أن واشنطن تعتبر أن إيران لم تقدم جديداً في مسار المفاوضات الأخيرة، بينما تراهن الإدارة الأمريكية على عامل الوقت في زيادة الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني.


















0 تعليق