قال الدكتور فؤاد عودة رئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية، إنّ فيروس هانتا لا يشكل حتى الآن وباءً، مشيراً إلى أن احتمال تحوله إلى وباء مشابه لكوفيد-19 يظل "صفراً" بسبب ضعف انتقاله بين البشر، واحتياجه إلى احتكاك مباشر ومكثف لانتشاره.
وأضاف عودة، في مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج "مطروح للنقاش"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الفيروس معروف طبياً منذ سنوات وأن تحليلات جينية حديثة أظهرت أن نحو 99% من سلالاته، وخاصة سلالة "آنديز"، متطابقة مع ما ظهر في عام 1995.
فيروس هانتا ينتشر عبر القوارض
وأوضح، أن فيروس هانتا ينتشر أساساً عبر القوارض، خصوصاً الفئران، ويتواجد في المناطق الزراعية والريفية والمناطق المهجورة، حيث يُعد بيئة مناسبة لانتقاله بين الحيوانات، مشيراً إلى وجود 38 سلالة من الفيروس، إلا أن سلالة "آنديز" فقط هي القادرة على الانتقال من الفئران إلى الإنسان.
تحسين الظروف البيئية
وتابع، أن الفيروس مرتبط بشكل أساسي بوجود الفئران وانتشارها في بيئات معينة، مؤكداً أن السيطرة عليه تعتمد على الحد من الاحتكاك بهذه القوارض وتحسين الظروف البيئية في المناطق المعرضة لانتشاره.
أكد البروفيسور فؤاد عودة، خبير الصحة العالمية ورئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية ونقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا، أن التطورات المرتبطة بتفشي فيروس هانتا سلالة الأنديز (ANDV) على متن سفينة الرحلات MV Hondius، ما زالت ضمن نطاق “محدود وتحت السيطرة الوبائية الدقيقة”، رغم تسجيل إصابات ووفيات تتطلب متابعة دولية حثيثة.
وأوضح عودة في تصريحاته للوفد، أن إجمالي الحالات المرتبطة بالتفشي بلغ 8 حالات، من بينها 5 حالات مؤكدة مخبرياً و3 حالات مشتبه فيها، إلى جانب تسجيل 3 وفيات مؤكدة حتى الآن، بالإضافة إلى حالتين في وضع صحي حرج؛ إحداهما لمريض بريطاني يتلقى العلاج في العناية المركزة بجنوب أفريقيا، والأخرى لمريض سويسري يخضع للرعاية الطبية في زيورخ.
وأشار إلى أن التحليل الجيني للفيروس أثبت أن السلالة المسؤولة عن التفشي هي Hantavirus Andes (ANDV)، وهي نفس السلالة المعروفة في أمريكا الجنوبية منذ التسعينيات، مؤكداً أن النتائج الأولية لا تشير إلى وجود أي طفرات جديدة قد تزيد من شدة الفيروس أو قدرته على الانتقال.

















0 تعليق