شيع المئات من أهالي حي المنشية بمدينة الحسينية بمحافظة الشرقية، مساء الأربعاء، جثمان ربة منزل لقيت مصرعها على يد زوجها إثر خلافات أسرية داخل منزل الزوجية بقرية الإخيوة التابعة لدائرة مركز الحسينية، وسط حالة من الحزن التي خيمت على الأهالي وأقارب الأسرة.
ووصل الجثمان إلى مسجد المحجوب بمدينة الحسينية داخل سيارة إسعاف قادمة من مستشفى الأحرار التعليمي بالزقازيق، حيث أدى الأهالي صلاة الجنازة قبل تشييع الجثمان إلى مثواه الأخير بمقابر أسرتها، وسط دعوات بالرحمة والمغفرة للفقيدة والصبر والسلوان لأسرتها.
وافترش عدد كبير من الأهالي الطرقات المؤدية إلى المسجد في انتظار وصول سيارة الإسعاف التي تحمل الجثمان، فيما حرص الأهالي والجيران على مساندة أسرة المجني عليها خلال مراسم التشييع، وسط أجواء غلب عليها الحزن والأسى، خاصة مع ما شهدته الواقعة من تفاصيل مؤلمة أثرت في نفوس الجميع.
وشهدت مراسم الجنازة انهيار أفراد أسرة المجني عليها، فيما سادت حالة من البكاء بين السيدات المشاركات في التشييع، بينما وقف والد الضحية متأثرًا لحظة وصول الجثمان، داعيًا الله أن يتغمد ابنته بواسع رحمته، فيما ردد المشيعون الدعوات للفقيدة خلال تشييعها إلى مثواها الأخير.
وتعود تفاصيل الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بالشرقية إخطارًا يفيد ورود بلاغا بمقتل سيدة داخل منزلها بقرية الإخيوة التابعة لمركز الحسينية، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى مكان البلاغ، وتم فرض كردون أمني بمحيط الواقعة، كما تم الدفع بسيارة إسعاف لنقل الجثمان إلى المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق.
وبالفحص تبين مصرع «سماح. م. ع» 26 عامًا، ربة منزل، إثر تعرضها لاعتداء داخل منزل الزوجية، فيما كشفت التحريات الأولية أن مرتكب الواقعة زوجها «محمد. أ» 36 عامًا، ويقيم بذات القرية.
وأشارت التحريات إلى أن خلافات أسرية متكررة نشبت بين الزوجين خلال الفترة الأخيرة، قبل أن تتطور الأحداث يوم الواقعة، حيث قام الزوج بالتعدي على زوجته داخل عشة لتربية الدواجن ملحقة بالمنزل، مستخدمًا فأسًا في التعدي عليها، ثم سدد لها عدة طعنات باستخدام سلاح أبيض، ما تسبب في وفاتها متأثرة بإصابتها.
وأضافت التحريات أن طفلة المجني عليها الكبرى، وتدعى «تمارا» وتبلغ من العمر خمس سنوات، خرجت عقب الواقعة تستغيث بالجيران، مؤكدة أن والدها تعدى على والدتها، الأمر الذي دفع الأهالي إلى التوجه سريعًا إلى المنزل، قبل إبلاغ الأجهزة الأمنية والإسعاف.
وتبين أن المجني عليها متزوجة من المتهم منذ نحو سبع سنوات، ولديهما طفلان هما «تمارا» 5 سنوات و«أحمد» 3 سنوات، فيما أكد والد المجني عليها أن ابنته كانت تتحمل صعوبة الحياة الزوجية حرصًا على استقرار طفليها، موضحًا أن المتهم سبق حبسه في إحدى القضايا، وأنها كانت ترفض الانفصال من أجل أبنائها.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم بعد وقت قصير من وقوع الحادث، وتم اقتياده إلى مركز الشرطة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما جرى تحرير المحضر رقم 1947 إداري مركز الحسينية لسنة 2026.
وقررت النيابة العامة حبس المتهم احتياطيًا لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد له في المواعيد القانونية، كما أمرت بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان سبب الوفاة بصورة دقيقة، وطلبت تحريات المباحث النهائية حول الواقعة وملابساتها، فيما تواصل جهات التحقيق الاستماع إلى أقوال شهود العيان وأفراد الأسرة لاستكمال التحقيقات.


















0 تعليق