تحل اليوم الحادي عشر من شهر مايو ، ذكرى رحيل علم من أعلام دولة التلاوة المصرية إنه الشيخ محمد سلامة .
عاصر القارئ محمد سلامة الفترة الذهبية لعصر التلاوة، ونال شهرة واسعة.
والقارئ الشيخ محمد سلامة، أحد أبرز أعلام تلاوة القرآن الكريم ،بطل القُرّاء ورائد الأداء الصوتي في التلاوة في مصر والعالم الإسلامي.
تميز الشيخ محمد سلامة بصوت قوي جهوري وأداء فريد جمع بين القوة والوقار والروحانية.
اشتهر الشخ سلامة بأسلوبه الخاص في التلاوة، إذ كان يجلس على ركبتيه أثناء القراءة في حالة خشوع شديد، ثم ينتقل بحركة متناسقة مع طبقات صوته بين القرار والجواب، مما أضفى على تلاوته طابعًا مؤثرًا لا يزال محفورًا في الذاكرة القرآنية حتي اليوم .

مولده ونشأته
وُلد الشيخ محمد سلامة عام 1899م بمدينة مسطرد بمحافظة القليوبية، ورحل عن عالمنا في ١١ مايو ١٩٨٢م، تاركًا إرثًا قرآنيًّا مميزًا من التلاوات الخاشعة والمدرسة الصوتية الفريدة التي أثّرت في أجيال متعاقبة من القرّاء.

حفظه للقرآن
نشأ الشيخ محمد سلامة في بيئة محبة للقرآن الكريم، وأتم حفظه في سن مبكرة، ثم التحق بالأزهر الشريف لدراسة العلوم الشرعية.
ظهرت موهبته في التلاوة منذ صغره حتى أصبح من أبرز قُرّاء عصره في فترة ازدهار التلاوة بمصر.
تتلمذ الشيخ سلامة على يد الشيخ محمد الصيفي، ولازمه حتى أذن له أحيانًا بالقراءة في المناسبات، كما تولّى لاحقًا القراءة بمسجد السيدة فاطمة النبوية خلفًا لشيخه.
وشارك الشيخ الراحل في مؤتمر قُرّاء القرآن الكريم عام ١٩٣٧م، والذي أسهم في تأسيس رابطة قُرّاء القرآن الكريم وتنظيم مهنة التلاوة، كما عُرف بدوره التربوي في تعليم القرآن الكريم دون مقابل.
أستاذ المنشاوي والبهتيمي
وتتلمذ على يديه عدد من كبار القرّاء، من بينهم الشيخ محمد صديق المنشاوي والشيخ كامل يوسف البهتيمي، اللذان أقاما فترة في منزله طلبًا للعلم والتلقي، كما سجّل الشيخ محمد سلامة تلاواته في الإذاعة المصرية عام ١٩٤٨م؛ ما أسهم في وصول صوته إلى جمهور واسع.
وبرع الشيخ سلامة، فى اداء التلاوة القرآنية، حيث كان ثانى قارئ بعد الشيخ محمد رفعت يربط النغمة مع المعنى وكان صاحب مدرسة الخط المباشر فى التلاوة من طريقة الشيخ على محمود.
وتمتع الشيخ سلامة بحب كل من عرفه أو سمعه وهو يتلو كتاب الله تعالي، مما كانت له سمات طيبة فى أخلاقه تميز عن غيره من المقرئين خاصة انه عاصر رموز التلاوة فى مصر امثال مصطفى اسماعيل وعلى محمود وغيرهما من مشاهير القراء فى مصر.
وكان الشيخ سلامة طالبا فى الأزهر الشريف، وفى سن التاسعة عشرة شجع على ان يصبح قارئا وكان يقرأ بالفعل وهو فى سن العاشرة. وشارك الشيخ سلامة فى ثورة 1919 ضد البريطانيين.
سفره للخارج
سافر الشيخ سلامة عام 1986 الى المملكة الاردنية موفدا من وزارة الأوقاف، لإحياء ليالي شهر رمضان.

وفاته
توفي الشيخ محمد سلامة وهو يقرأ القرآن الكريم في مثل هذا اليوم 11 مايو 1982 إذ اصيب بأزمة قلبية وصعدت روحه إلى بارئها وهو يقرأ القرآن في شهر القرآن.























0 تعليق