كشفت دراسة حديثة عُرضت خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة في إسطنبول أن المشي نحو 8500 خطوة يوميًا قد يكون كافياً للمساعدة في الحفاظ على الوزن ومنع استعادته بعد الحميات الغذائية.
وجاءت النتائج لتعيد فتح النقاش حول الاعتقاد الشائع بأن الوصول إلى10 آلاف خطوة يومياً هو الهدف المثالي للصحة والرشاقة.
الباحثون يربطون النشاط البدني بثبات الوزن
أوضح باحثون من إيطاليا ولبنان أن التحدي الأكبر بعد خسارة الوزن لا يتمثل في فقدان الكيلوجرامات فقط بل في القدرة على الحفاظ على النتائج لفترة طويلة.
وأشار البروفيسور مروان الغوش من جامعة مودينا وريجيو إميليا إلى أن معظم الأشخاص الذين ينجحون في إنقاص أوزانهم يستعيدون جزءاً كبيراً منها خلال سنوات قليلة.
وأكد الباحثون أن رفع معدل النشاط البدني اليومي من خلال المشي المنتظم لعب دوراً مهماً في تقليل احتمالات استعادة الوزن المفقود.
نتائج الدراسة تكشف أرقاماً لافتة
شملت الدراسة مراجعة وتحليلاً لثماني عشرة تجربة علمية ضمت آلاف المشاركين من دول مختلفة بينها بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا واليابان.
وركزت الدراسات على مقارنة أشخاص اتبعوا برامج لتعديل نمط الحياة مع آخرين اعتمدوا فقط على الحمية الغذائية أو لم يخضعوا لأي تدخل.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين رفعوا معدل خطواتهم اليومية إلى نحو 8454 خطوة تمكنوا من خسارة ما يقارب أربعة كيلوجرامات في المتوسط خلال مرحلة فقدان الوزن.
كما حافظوا لاحقاً على معظم النتائج بعد استمرارهم في المشي بمعدل تجاوز 8200 خطوة يومياً.
المشي وحده لا يكفي لفقدان الوزن السريع
لفت الباحثون إلى أن زيادة عدد الخطوات لم تكن العامل الحاسم في خسارة الوزن خلال بداية الحمية بل ساهمت بشكل أكبر في الحفاظ على الوزن لاحقاً.
وأوضحوا أن النظام الغذائي والسعرات الحرارية يظلان العنصر الأهم في مرحلة فقدان الوزن الأولى بينما يساعد النشاط البدني على تثبيت النتائج على المدى الطويل.
فكرة 10000 خطوة تعود لحملة تسويقية قديمة
أشارت الدراسة إلى أن الرقم الشهير المرتبط بالمشي اليومي لم يكن مبنياً في الأصل على أدلة علمية قوية.
وبدأ انتشار فكرة 10000 خطوة في اليابان خلال ستينيات القرن الماضي بعد إطلاق جهاز لعد الخطوات حمل اسماً يعني “عداد 10000 خطوة”.
ومنذ ذلك الوقت تحول الرقم إلى معيار عالمي للصحة رغم أن الدراسات الحديثة بدأت تؤكد أن الفوائد الصحية قد تتحقق عند معدلات أقل من ذلك بكثير.
النشاط المنتظم يظل أساس الحفاظ على الصحة
أكد الخبراء أن المشي اليومي يبقى وسيلة بسيطة وغير مكلفة لدعم الصحة العامة والحفاظ على الوزن.
كما شددوا على أهمية الجمع بين النشاط البدني والنظام الغذائي المتوازن والنوم الجيد من أجل تحقيق نتائج صحية مستدامة على المدى الطويل.

















0 تعليق