هل يجوز تأجيل الحج رغم الاستطاعة؟.. الأزهر للفتوى يحسم الجدل

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هل يجوز تأجيل الحج رغم الاستطاعة؟، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الحج ركن أساسي من أركان الإسلام، موضحًا أن المسلم إذا امتلك القدرة البدنية والمالية لأداء الفريضة، فمن الأفضل أن يبادر إليها دون تأخير، خاصة أن الإنسان لا يعلم ما قد يطرأ عليه من ظروف تمنعه من أداء المناسك بعد ذلك.


وجاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حول ما إذا كان يجوز تأجيل الحج رغم الاستطاعة، أم أن الحج يجب أداؤه فور توفر القدرة عليه.


هل يجوز تأجيل الحج رغم الاستطاعة؟

 تأجيل الحج


وأوضح مركز الأزهر أن العلماء اختلفوا قديمًا في مسألة تأجيل الحج رغم الاستطاعة، حيث ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أن الحج واجب على الفور، بمعنى أن المسلم إذا استطاع الحج وجب عليه المبادرة بأدائه دون تأخير.


بينما رأى فقهاء المذهب الشافعي أن الحج يجوز على التراخي، أي يمكن تأجيله لبعض الوقت، لكن جمهور العلماء أوضحوا أن الأفضل للمسلم أن يسارع إلى أداء الفريضة خروجًا من الخلاف واحتياطًا لدينه.


وأكد المركز أن مسألة تأجيل الحج رغم الاستطاعة يجب التعامل معها بحرص، لأن الظروف قد تتغير فجأة، وقد يفقد الإنسان القدرة الصحية أو المالية أو الأمنية التي تمكنه من السفر إلى الأراضي المقدسة.


الحج ركن من أركان الإسلام


وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن الحج يعد الركن الخامس من أركان الإسلام، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:«بُنِيَ الإسلامُ على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان».


وأوضح المركز أن الحج لا يجب على كل مسلم مباشرة، وإنما يشترط له الاستطاعة، سواء كانت استطاعة مالية أو بدنية، مستشهدًا بقول الله تعالى:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}.


ما المقصود بالاستطاعة؟


وبيّن المركز أن الاستطاعة تعني امتلاك المسلم القدرة المالية التي تكفي لنفقات السفر والإقامة وأداء المناسك، إلى جانب القدرة الصحية والبدنية التي تمكنه من تحمل مشقة الحج.
كما استشهد بما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: ما الذي يوجب الحج؟ فقال:«الزاد والراحلة»، أي أن توفر النفقة ووسيلة السفر من أهم شروط وجوب الحج على المسلم.


الأفضل عدم تأجيل الحج رغم الاستطاعة


وشدد مركز الأزهر على أن الأفضل للمسلم ألا يقوم بـ تأجيل الحج رغم الاستطاعة، بل يبادر إلى أداء الفريضة متى تيسرت له الأسباب، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:«تعجلوا إلى الحج، يعني الفريضة، فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له».


وأوضح المركز أن الإنسان قد يؤجل الحج بحجة الانشغال أو انتظار وقت أفضل، ثم يفاجأ بظروف صحية أو مالية تمنعه من أداء الفريضة بعد ذلك.


ماذا يفعل من منعه مانع مؤقت؟


وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن المسلم الذي يملك القدرة على الحج لكن يمنعه مانع عام أو ظرف مؤقت، يجب عليه أن يعقد النية والعزم على أداء الفريضة فور زوال هذا المانع.
وأكد أن الإسلام دين يسر، وأن الله سبحانه وتعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها، لكن في الوقت نفسه ينبغي للمسلم ألا يتهاون في أداء الفرائض إذا توفرت له القدرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق