تباشر نيابة مركز الزقازيق بمحافظة الزقازيق التحقيق في واقعة تعرض طالبة بالصف الأول الإعدادي لحالة تسمم خطيرة، بعد اتهام أسرتها لإحدى زميلاتها بإعطائها قرصًا يُشتبه في كونه «حبّة غلة» سامة، بزعم أنه يساعد على زيادة التركيز والنشاط وفتح الشهية وزيادة الوزن، ما تسبب في تدهور حالتها الصحية بشكل مفاجئ ودخولها العناية المركزة بأحد المستشفيات.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بالشرقية ورود إشارة من مستشفى الزقازيق العام بوصول طالبة صغيرة السن في حالة صحية حرجة، إثر تعرضها لمضاعفات شديدة، حيث جرى احتجازها داخل قسم العناية المركزة لتلقي الإسعافات والرعاية الطبية اللازمة.
وبحسب ما ورد في البلاغ المقدم من أسرة الطالبة، فإن ابنتهم حصلت على قرص من إحدى زميلاتها، بعدما أقنعتها الأخيرة بأنه عبارة عن مكمل غذائي يساعد على النشاط الذهني وزيادة التركيز، فضلًا عن المساعدة في زيادة الوزن، دون أن تدرك الطالبة حقيقة المادة التي تناولتها أو مدى خطورتها على الصحة.
وأضافت الأسرة أن ابنتهم ما إن تناولت القرص حتى بدأت تظهر عليها أعراض إعياء شديدة وتدهورت حالتها بصورة مفاجئة، ما استدعى نقلها إلى المستشفى بشكل عاجل، حيث تبين للأطباء الاشتباه في إصابتها بتسمم نتيجة تناول مادة سامة، فيما خضعت للإسعافات الأولية والفحوصات الطبية اللازمة داخل العناية المركزة.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى المستشفى لسماع أقوال أسرة الطالبة والوقوف على ملابسات الواقعة، فيما تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة وإخطار جهات التحقيق التي باشرت عملها لكشف حقيقة ما جرى.
وطلبت النيابة العامة تحريات المباحث حول الواقعة، وفحص جميع الملابسات المحيطة بها، والتأكد من صحة الاتهامات الواردة في البلاغ، كما استمعت إلى أقوال أسرة الطالبة وعدد من المقربين منها، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتكثف الأجهزة الأمنية جهودها حاليًا لكشف تفاصيل الواقعة بالكامل، وبيان ما إذا كان القرص المتناول بالفعل من أقراص حفظ الغلال المعروفة بخطورتها الشديدة، خاصة أنها تعد من المواد السامة التي تتسبب في حالات تسمم قاتلة حال تناولها، وتستخدم عادة في حفظ الحبوب والغلال الزراعية.
وتثير الواقعة حالة من القلق بين الأهالي بمحافظة الشرقية، خاصة مع تكرار التحذيرات من خطورة أقراص حفظ الغلال وسهولة تداولها، لما تمثله من تهديد مباشر على حياة المواطنين، لاسيما الأطفال وصغار السن الذين قد يقبلون على تناول أي مواد مجهولة دون إدراك لعواقبها الصحية الخطيرة.
ولا تزال الطالبة تخضع للرعاية الطبية المكثفة داخل المستشفى، وسط متابعة من أسرتها وترقب لنتائج التحقيقات التي تجريها النيابة العامة لكشف حقيقة الواقعة وظروفها كاملة.

















0 تعليق