أسواق الطاقة تحت الضغط.. والنفط يقفز بأكثر من 3%

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما قفزت بنحو 5 دولارات للبرميل، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وفشل الجانبين في التوصل إلى اتفاق بشأن مقترح سلام كانت واشنطن قد طرحته، ما أثار مخاوف واسعة بشأن استمرار تعطل إمدادات الطاقة العالمية.

ارتفاع ملحوظ في خام برنت وغرب تكساس

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا قدره 3.33 دولار، بما يعادل 3.29%، لتصل إلى مستوى 104.6 دولار للبرميل بحلول الساعة 08:00 بتوقيت غرينتش، مواصلة بذلك مكاسبها التي سجلتها في جلسة الجمعة الماضية.

كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 3.15 دولار، أو ما يعادل 3.30%، ليصل إلى 98.57 دولار للبرميل، في ظل موجة شراء واسعة مدفوعة بمخاوف نقص المعروض العالمي.

تعثر مفاوضات السلام يزيد التوتر

وجاء هذا الصعود بعد تراجع الآمال في التوصل إلى حل قريب للصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، والذي دخل أسبوعه العاشر، حيث وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرد الإيراني على المقترح الأمريكي لوقف التصعيد بأنه "غير مقبول"، ما أعاد المخاوف من استمرار الأزمة لفترة أطول.

ويُنظر إلى هذا التصعيد باعتباره تهديدًا مباشرًا لحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، والذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط في العالم.

السوق يتحرك وفق العناوين السياسية

وأكدت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي الأسواق في شركة "فيليب نوفا"، أن سوق النفط أصبح شديد الحساسية تجاه التطورات السياسية، موضحة أن الأسعار تتحرك بسرعة مع كل تصريح أو تطور جديد بين واشنطن وطهران.

وأضافت أن حالة عدم اليقين الحالية تدفع المستثمرين إلى رفع رهاناتهم على احتمالات نقص الإمدادات، وهو ما ينعكس مباشرة على الأسعار.

زيارة ترامب إلى الصين تحت أنظار الأسواق

وفي تطور لافت، من المنتظر أن يتوجه الرئيس الأمريكي إلى بكين يوم الأربعاء، حيث من المتوقع أن يناقش الملف الإيراني مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، إلى جانب ملفات اقتصادية وسياسية أخرى.

ويرى محللون أن الصين قد تلعب دورًا مؤثرًا في تهدئة الأزمة، بالنظر إلى علاقاتها القوية مع إيران، وقدرتها على ممارسة ضغوط دبلوماسية لدفع طهران نحو التهدئة.

فقدان مليار برميل يضغط على السوق

من جانبه، قال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة Saudi Aramco، إن أسواق الطاقة فقدت ما يقرب من مليار برميل من النفط خلال الشهرين الماضيين نتيجة التوترات الحالية، مؤكدًا أن عودة الاستقرار لن تكون سريعة حتى في حال استئناف تدفقات النفط بشكل طبيعي.

وأشار إلى أن الأسواق تحتاج إلى وقت لاستعادة التوازن، خاصة مع استمرار القلق بشأن أمن الإمدادات.

ناقلات النفط تلجأ لإجراءات استثنائية

وفي مؤشر جديد على خطورة الوضع، أظهرت بيانات شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع الشحن البحري، أن ناقلتين محملتين بالنفط الخام عبرتا مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة مع إيقاف أجهزة التتبع الخاصة بهما، في خطوة تهدف إلى تقليل احتمالات تعرضهما لأي هجمات محتملة.

ويعكس هذا السلوك تصاعد المخاطر الأمنية التي تواجه قطاع الطاقة، في وقت يترقب فيه العالم أي انفراجة سياسية قد تعيد الهدوء إلى أسواق النفط العالمية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق