أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ثقته في أن الولايات المتحدة ستؤمن في نهاية المطاف اليورانيوم الإيراني المخصب، محذرًا السلطات الإيرانية من الاقتراب من موقع اليورانيوم المدفون تحت الأرض.
وقال ترامب في مقابلة في البرنامج التلفزيوني "فول ميجر" "حسنا، سنحصل على هذا في مرحلة ما، مع كل ما نريده". وتابع ترامب أن المادة (اليورانيوم المخصب) "تخضع للمراقبة" من الولايات المتحدة. وأضاف "إذا اقترب أي شخص من المكان فسنعلم بالأمر وسنفجره".
واقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اول أمس السبت نقل اليورانيوم المخصب خارج إيران وتخزينه. في الأصل كان هناك اتفاق على هذا، لكن الولايات المتحدة فجأة شددت موقفها. وقال بوتين إن روسيا قامت بالفعل بإزالة اليورانيوم المخصب من إيران من قبل، في عام 2015، وأن إيران تثق بروسيا "وليس بدون سبب".
ويضغط ترامب على إيران لإزالة مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب بشكل كامل، كما يريد تفكيك منشت التخصيب ومنع طهران من تطوير برنامجها النووي وصنع أسلحة نووية.
وكان الرئيس ترامب قد صرح يوم الأربعاء الماضي أن إيران وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية، في إشارةإلى حدوث تقدم في المحادثات الجارية بين الجانبين.
وفي وقت سابق من اليوم الأحد، ذكرت وكالة أنباء (إرنا)، اليوم الأحد، أن إيران قدمت ردها على أحدث المقترحات الأمريكية لإنهاء الحرب، وذلك عبر وسيط باكستاني.وبحسب الخطة المقترحة، ستركز المفاوضات في هذه المرحلة على إنهاء الحرب في المنطقة.
هجوم واسع على إيران
الجدير بالذكر، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل يوم 28 فبراير الماضي، هجوما واسعا على إيران، أعلن خلاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي وقادة عسكريين.
وردت إيران بإغلاق مضيق هرمز وشن هجمات صاروخية واسعة استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في عدة دول خليجية، من بينها الإمارات والبحرين والكويت وقطر.
وبدورها، توجه إيران ضربات إلى القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة ومواقع داخل إسرائيل.
واستضافت العاصمة الباكستانية إسلام آباد جولة مفصلية من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في أول لقاء من نوعه منذ اندلاع الحرب.
وجاءت المحادثات وسط إجراءات أمنية مشددة، شملت إغلاق شوارع وإعلان عطلة عامة مفاجئة ليومين في إسلام آباد لتأمين وصول الوفود.
الوفد الأمريكي ضم نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وفق ما أفادت به تقارير أمريكية.
وترأس رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وقال التلفزيون الإيراني إن الوفد الإيراني ضم وزير الخارجية وأمين مجلس الدفاع ومحافظ البنك المركزي وعدداً من أعضاء البرلمان
وغادر الوفد الإيراني المفاوض باكستان، بعد الانتهاء من المحادثات مع الولايات المتحدة الأميركية دون التوصل إلى اتفاق.
وكان الوفد الأميركي قد غادر إسلام أباد، إثر فشل جولة المحادثات التي استضافتها باكستان، واستمرت نحو 21 ساعة بحسب ما ذكر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي قاد الوفد الأميركي.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن التوصل إلى اتفاق خلال جلسة مفاوضات واحدة مع الولايات المتحدة لم يكن أمرا متوقعا، بعدما فشلت جولة المحادثات.
ونقلت هيئة البث الإيرانية الرسمية "ايريب" عن الناطق باسم الخارجية إسماعيل بقائي قوله "من الطبيعي أنه منذ البداية، لم يكن علينا أن نتوقع التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة.. لا أحد كان يتوقع ذلك".
وأضاف أن طهران "واثقة من أن الاتصالات بيننا وبين باكستان، ومع أصدقائنا الآخرين في المنطقة، ستتواصل".

















0 تعليق