أوضح الدكتور حسام حسني، أستاذ الأمراض الصدرية بكلية طب القصر العيني، أن فيروس هانتا ليس مرضًا جديدًا، إذ تم اكتشافه لأول مرة عام 1978 في إحدى دول شرق آسيا، ونفى بشكل قاطع صلته بفيروس كوفيد-19.

وخلال مداخلة هاتفية على برنامج "الساعة 6" الذي يُذاع على قناة الحياة، أشار الدكتور حسني إلى أن نشاط فيروس هانتا يعتمد على عوامل بيئية وليس على أي تحورات جينية، وأكد أن التشابه الوحيد بينه وبين كوفيد-19 يكمن في انتقالهما من الحيوانات إلى البشر.
وأضاف أن أنواعًا قليلة جدًا من فيروس هانتا قد تنتقل من شخص لآخر بعد الإصابة، وذكر أن انتقال العدوى بين البشر محدود للغاية باستثناء نوع واحد فقط من الفيروس، مما يجعله مختلفًا تمامًا عن كوفيد-19 فيما يتعلق بانتشاره.
وأكد الدكتور حسني أنه من المستبعد تمامًا أن يتحول فيروس هانتا إلى وباء عالمي مثل كوفيد-19، مشددًا على أن "الهانتا لن تكون كورونا جديدة".
وأوضح أن أعراض الإصابة بفيروس هانتا تتشابه مع أعراض الالتهابات الفيروسية التقليدية، مثل ارتفاع الحرارة وآلام الجسم والمعدة، واصفًا الفيروس بأنه حالة صراع بين جهاز المناعة والفيروس. وأشار إلى أن الإصابة قد تؤثر على أعضاء معينة أهمها الجهاز التنفسي، مما قد يؤدي أحيانًا إلى الوفاة، ونبه إلى خطورة الفيروس بسبب عدم توفر علاج مباشر أو لقاح له حتى الآن.
وأشار إلى أن الوقاية من الفيروس تقتضي الالتزام بالنظافة الشخصية في المناطق التي تنتشر فيها القوارض، مؤكدًا أنه لا ينتقل إلا من الحيوانات المصابة بالفيروس.
طمأن الدكتور حسني المواطنين بشأن الوضع في مصر، مؤكدًا خلو البلاد من أي حالات إصابة بفيروس هانتا، وأشاد بجهود وزارة الصحة وقطاع الطب الوقائي في متابعة ورصد جميع المنافذ، مضيفًا أن هناك شفافية كاملة من قبل وزارة الصحة المصرية والهيئات الدولية المختصة، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية، التي أكدت أن خطر هذا الفيروس محدود للغاية.
وفي الإطار ذاته، أصدرت وزارة الصحة المصرية بيانًا رسميًا أكدت فيه استقرار الوضع الصحي داخل البلاد وعدم تسجيل أي حالات إصابة بفيروس هانتا، كما شددت الوزارة على كفاءة منظومة الترصد الوبائي التي تعمل على مدار الساعة بجميع المنافذ والمطارات والموانئ بالتنسيق الكامل مع منظمة الصحة العالمية والهيئات الدولية، وأكدت أنها مستعدة للتعامل مع أي مستجدات وفقًا لأحدث المعايير العلمية والوقائية.

















0 تعليق