Nothing Ear 3 سماعات شفافة بميكروفون في علبة الشحن.. تصميم جريء بعيوب لا تُخفى

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في سوق السماعات اللاسلكية المزدحم بالأسماء الكبيرة والمواصفات المتشابهة، تُصر شركة Nothing اللندنية على أن تسلك طريقاً مختلفاً، منذ إطلاق أول سماعاتها، رسخت Nothing هويتها على التصميم الشفاف الذي يكشف الأحشاء الداخلية للجهاز.

وفي الجيل الثالث Ear 3 الذي أُطلق في سبتمبر 2025 بسعر 179 دولاراً، قررت الشركة أن تُضيف طبقة جديدة من الجرأة بدمج الألومنيوم مع الشفافية، وابتكار ميكروفون مُدمج في علبة الشحن لم يسبقها إليه أحد، لكن هل الجرأة وحدها كافية.

تصميم يُعيد تعريف السماعات اللاسلكية

تقدم Nothing Ear 3 تجربة متكاملة تجمع بين التصميم الأنيق الشفاف والهيكل المعدني القوي المعتمد على الألومنيوم المعاد تدويره، هذا المزيج بين الشفافية والمعدن يمنح السماعات طابعاً أكثر فخامة وأطول عمراً مقارنةً بالجيل السابق الذي اعتمد بالكامل على البلاستيك. 

التصميم المُحدث يمنح السماعات حساسية إشارة أعلى بنسبة 20 بالمئة مما يُقلل من انقطاع الصوت، وهو خلل كانت سماعات Nothing تعاني منه أحياناً في الماضي، كما يوفر ميل جذعي أكثر طبيعية يُحسن من ثبات السماعة في الأذن ويُقلل من ضغط داخل القناة السمعية.

الحديث عن Nothing Ear 3 لا يكتمل دون التوقف أمام ميزتها الأبرز والأكثر إثارة للجدل في آنٍ واحد. تضم علبة الشحن نظام Super Mic المزدوج الذي يعمل عند الضغط على زر Talk المخصص، ويستطيع هذا النظام تقليل الضوضاء المحيطة بما يصل إلى 95 ديسيبل لتوفير وضوح صوتي كامل خلال المكالمات وتسجيل الملاحظات الصوتية. 

الفكرة مبتكرة بلا شك، وتحاكي فكرة جهاز الاتصال اللاسلكي الذي يمكن الإمساك به والتحدث فيه في البيئات الصاخبة، يعمل هذا النظام على تركيز الصوت وتصفية الضوضاء الخلفية بفعالية، وهو ما يجعله مفيداً بشكل خاص للعاملين في بيئات مكتبية صاخبة أو الذين يُجرون مكالمات مهنية متكررة.

تأتي السماعات بمحركات ديناميكية بقياس 12 ملم مع دعم خاصية كشف وجود الأذن ووضع التأخير المنخفض، ومعدل تردد متوازن عبر 8 نطاقات، مع تحسينات واضحة في جودة الصوت على مستويات التردد المنخفض والعالي. 

كما تدعم السماعات تقنية الصوت المكاني Spatial Audio وبروتوكولات AAC وSBC وLDAC وBluetooth 5.4 مع دعم الاتصال المزدوج، وتوفر عزلاً نشطاً للضوضاء يصل إلى 45 ديسيبل. هذه المواصفات تضعها في مصاف السماعات المتوسطة الراقية التي تنافس أسماء أكبر منها بكثير في السوق.

تعمل السماعات لمدة 5.5 ساعات مع تفعيل عزل الضوضاء، وتصل إلى 10 ساعات بدونه، فيما توفر علبة الشحن طاقة إضافية تمتد حتى 38 ساعة مع دعم الشحن السريع والشحن اللاسلكي، هذه الأرقام مقبولة لكنها ليست استثنائية في فئة السعر هذه، لا سيما أن بعض المنافسين يوفرون عمر بطارية أطول للسماعات منفردةً.

عيوب لا يجب تجاهلها

رغم كل ما تقدمه Nothing Ear 3 من مزايا لافتة، إلا أن المراجعات المتخصصة رصدت جملة من النقاط التي تستحق الإشارة إليها بوضوح قبل اتخاذ قرار الشراء.

ميزة Super Mic تبدو غير مكتملة في التنفيذ الفعلي، وفيما يخص عمر البطارية فهو أقصر مقارنةً بجيل Nothing Ear السابق، كما أن الاستجابة الصوتية تميل نحو تضخيم الباس مما قد لا يُناسب جميع الآذان، وبالمقارنة مع الجيل السابق المتوفر بسعر 149 دولاراً فإن الـ30 دولاراً الإضافية لا تقابلها سوى اللمسات المعدنية والتحسن الطفيف في عزل الضوضاء وميزة Super Mic.

كذلك يُلاحظ بعض المراجعين أن جودة الميكروفون لا تزال دون مستوى AirPods Pro 3 وسوني WF-1000XM5 في الفئة ذاتها، وهو ما يُقلل من جاذبية Super Mic بالنسبة للمستخدمين الذين يُعطون الأولوية لجودة المكالمات.

هل تستحق سعرها؟

Nothing Ear 3 تناسب من يبحث عن تصميم استعراضي مميز مع أقوى عزل للضوضاء في سلسلة Nothing، وهي مريحة وقابلة للتخصيص ومستقبلية مع Bluetooth 5.4، لكن لمن يبحث عن أفضل قيمة مقابل السعر ضمن منظومة Nothing فإن الجيل السابق Nothing Ear 2024 لا يزال الخيار الأذكى.

أخبار ذات صلة

0 تعليق