قال خبير السياسة الدولية أشرف سنجر إن التراجع الملحوظ في شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعود بالأساس إلى الضغوط الاقتصادية التي يعيشها المواطن الأمريكي، وعلى رأسها ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الوقود، مؤكدًا أن الناخب الأمريكي يمنح الأولوية دائمًا للأوضاع المعيشية عند تقييمه للإدارة الحاكمة.
و أوضح سنجر خلال تصريحات تلفزيونية عبر قناة إكسترا نيوز، أن استطلاعات الرأي الأخيرة كشفت تراجعًا واضحًا في نسب التأييد لترامب، الأمر الذي يضع الحزب الجمهوري أمام تحديات كبيرة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
المنافسة مع الصين تمثل الأولوية الاستراتيجية لواشنطن
وأشار إلى أن التحركات العسكرية والتوترات المرتبطة بإيران لم تلقَ قبولًا واسعًا داخل الشارع الأمريكي، لافتًا إلى أن قطاعات كبيرة من الأمريكيين ترى أن المنافسة مع الصين تمثل الأولوية الاستراتيجية لواشنطن، بينما تعتبر أزمات الشرق الأوسط عبئًا سياسيًا واقتصاديًا طويل الأمد.
وأضاف سنجر أن الحزب الديمقراطي قد يستفيد من هذا المناخ السياسي، خاصة إذا تمكن من حصد أغلبية داخل مجلس النواب، وهو ما قد يمنحه أدوات أقوى لمواجهة سياسات ترامب والتأثير على ملفات الإنفاق العسكري والميزانية الفيدرالية.
كما أكد أن السياسات التجارية التي تبنتها الإدارة الأمريكية، بما في ذلك فرض رسوم جمركية على واردات من الصين ودول أوروبية، ساهمت في زيادة الأعباء على المستهلك الأمريكي، نتيجة ارتفاع الأسعار وغياب البدائل المحلية الكافية في الأسواق.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن واشنطن يمكنها مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين آخرين وضرب أهداف إضافية، مؤكداً أنه لم يعلن قط انتهاء الصراع على الرغم من وصفه طهران بأنها "مهزومة عسكرياً".
وقال ترامب في مقابلة تليفزيونية مع صحيفة "ذا ناشيونال ديسك"، إن البنية التحتية العسكرية الإيرانية قد تدهورت بشدة، مدعياً أن البلاد لم تعد تمتلك قدرات فعالة في المجال البحري أو الجوي أو الدفاع الجوي أو الرادار.
وعن اليورانيوم الإيراني المخصب، أضاف ترامب: سنصل في مرحلة ما إلى اليورانيوم الإيراني المخصب المدفون عميقا تحت الأنقاض، مضيفا: "نخضع اليورانيوم الإيراني المخصب المدفون تحت الأنقاض للمراقبة وقوة الفضاء الأمريكية تتولى الأمر".
هل الحرب مع إيران انتهت؟
ورد ترامب على سؤال هل الحرب انتهت مع إيران؟، قائلا: : ربما - لا، لم أقل ذلك. قلتُ إنهم مهزومون، لكن هذا لا يعني أن مهمتهم انتهت. بإمكاننا الاستمرار لأسبوعين إضافيين وتحقيق كل هدف. لدينا أهداف محددة كنا نرغب في تحقيقها... وقد أنجزنا ما يقارب 70% منها، لكن لدينا أهداف أخرى يُمكننا تحقيقها. حتى لو لم نفعل ذلك، ستكون مجرد لمسات أخيرة. وحتى لو لم نفعل ذلك، سيستغرق الأمر سنوات عديدة لإعادة بناء صفوفهم."
أشارت مصادر أمريكية إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تترقب وصول الرد الإيراني على المقترح الأمريكي خلال الساعات المقبلة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة تشديد الحصار البحري واستئناف العمليات العسكرية.

















0 تعليق