يسأل الكثير من الناس عن هل يجوز أن أختم القرآن الكريم عن والدتي حفظها الله لأنها لا تجيد القراءة ؟ فأجاب بعض اهل العلم وقال نعم، يجوز ختم القرآن الكريم وإهداء ثوابه لوالدتك (حفظها الله) عند كثير من أهل العلم، ويُعد ذلك من صور البر والإحسان بها، خاصة وأنها لا تجيد القراءة. يمكنك قراءة القرآن بنية أن الثواب لها، وسؤال الله أن يتقبل منها ويرفع درجتها، ولا حرج في ذلك.
وورد نقاط توضيحية حول المسألة:
- جواز إهداء الثواب: يجوز قراءة القرآن وإهداء ثوابه للحي (كالأم) أو الميت، وهو جائز عند بعض أهل العلم كالحنابلة، ويصلها الثواب بإذن الله.
- عظم البر: قراءتك عنها لأنها لا تجيد القراءة من صور البر والعمل الصالح الذي ينفع الوالدين.
- النية: يكفي أن تنوي بقلبك عند القراءة أو عند الختم أن هذا الثواب لوالدتك.
- نصيحة إضافية: بإمكان والدتك أيضاً الحصول على ثواب القرآن عبر استماعه، حيث أن سماع القرآن له ثواب عظيم.
- رأي آخر: أشار بعض أهل العلم (مثل الشيخ ابن باز) إلى أن الأفضل والأولى أن يقرأ الإنسان القرآن لنفسه ويحتسب الأجر، ولم يروا دليلاً على إهداء الثواب للحي، ولكن القول بالجواز هو المعمول به عند الكثير.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } .


















0 تعليق