إريكسون تستهدف خفض استهلاك طاقة الشبكات بنسبة 50% بحلول 2027

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أظهر تقرير فروست رادار لعام 2026 الصادر عن مؤسسة فروست آند سوليفان، استمرار شركة إريكسون العالمية في تصدر مشهد البنية التحتية لشبكات الجيل الخامس (5G) على مستوى العالم، محتفظة بمركزها الريادي للعام السادس على التوالي.

 ويأتي هذا التصنيف ليعكس قدرة الشركة السويدية على الموازنة بين الابتكار التقني المتقدم وتوسيع نطاق أعمالها في سوق تتسم بالتنافسية العالية والتحولات المتسارعة نحو الأنظمة المفتوحة والمعززة بالذكاء الاصطناعي.

استند التقرير في تقييمه إلى تحليل أداء أكثر من 100 شركة عالمية تعمل في قطاع الاتصالات، حيث جاءت إريكسون في المركز الأول ضمن أفضل 20 شركة تم اختيارها بدقة بناءً على محورين أساسيين: "مؤشر النمو" الذي يقيس الإيرادات ومعدلات التوسع، و"مؤشر الابتكار" الذي يقيم جودة محفظة المنتجات واستراتيجيات البحث والتطوير.

وتشمل محفظة إريكسون التي منحتها هذه الأفضلية حلولاً متكاملة تغطي شبكات النفاذ الراديوي (RAN)، وشبكات النقل، والشبكات الأساسية والطرفية. 

كما تميزت الشركة بقدرتها على الدمج بين الشبكات التقليدية والأنظمة الافتراضية والمفتوحة (Open RAN)، مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تهدف إلى أتمتة العمليات وتحسين كفاءة الأداء التشغيلي لمشغلي الشبكات حول العالم.

الاستثمار في البحث والتطوير ومستقبل الذكاء الاصطناعي

أشار التقرير إلى أن أحد المحركات الرئيسية لاستدامة ريادة إريكسون هو تخصيصها نحو 21% من إجمالي إيراداتها لمجال البحث والتطوير خلال عام 2025. ولم يقتصر هذا الاستثمار على الجوانب الهندسية التقليدية، بل امتد لتعزيز دور واجهات برمجة تطبيقات الشبكات (Network APIs)، مما يفتح آفاقاً جديدة للمطورين لابتكار تطبيقات تعتمد على قدرات الشبكة اللحظية.

كما تبرز إريكسون كعضو مؤسس في تحالف "AI-RAN"، وهو تجمع دولي يستهدف دمج الذكاء الاصطناعي بشكل أصيل في بنية شبكات النفاذ الراديوي، وتهدف هذه الجهود إلى بناء شبكات "قائمة على النوايا"، حيث يتمكن النظام من إدارة نفسه ذاتياً وتخصيص الموارد بناءً على الاحتياجات الفعلية، مما يقلل من التدخل البشري ويرفع من جودة الخدمة.

في ظل التحديات البيئية العالمية، نجحت إريكسون في تحقيق قفزة نوعية في خفض استهلاك الطاقة، حيث سجلت تراجعاً بنسبة 40% في استهلاك الطاقة لمواقع محطات الراديو الجديدة مقارنة بعام 2021.

 وتستهدف الشركة رفع هذه النسبة لتصل إلى 50% بحلول عام 2027، وذلك من خلال الاعتماد على معالجات حديثة توازن بين قوة الأداء وتقليل الانبعاثات الكربونية.

وأوضح مسؤولو الشركة أن استخدام تقنيات مثل "Massive MIMO" والبرمجيات المعتمدة على الأتمتة أسهم بشكل مباشر في تحقيق هذه المستهدفات، وتؤكد هذه الخطوات أن مستقبل شبكات الجيل الخامس لا يرتبط فقط بالسرعة والسعة، بل بمدى قدرة هذه البنى التحتية على أن تكون مستدامة وصديقة للبيئة على المدى الطويل.

ويؤكد المحللون في فروست آند سوليفان أن قدرة إريكسون على تحويل الابتكارات المختبرية إلى حلول تجارية واسعة النطاق هي ما يمنحها الأفضلية التنافسية، ومع استمرار التحول نحو شبكات الجيل السادس مستقبلاً، تضع إريكسون نفسها كحجر زاوية في صياغة المعايير التقنية التي ستحكم قطاع الاتصالات العالمي في العقد المقبل.

أخبار ذات صلة

0 تعليق